المخاطر السيبرانية التي تهدد المغاربة البسطاء والجهل بالأمن الرقمي

11

المخاطر السيبرانية التي تهدد المغاربة البسطاء والجهل بالأمن الرقمي

الأمن الرقمي والمخاطر السيبرانية

✍️ هاشمي بريس

بينما يتسارع التحول الرقمي في المغرب، يجد المواطن البسيط نفسه في مرمى نيران الهجمات السيبرانية التي تستهدف يومياً آلاف المغاربة، من رسائل الاحتيال المصرفي إلى سرقة البيانات وانتحال الشخصية، وسط غياب شبه كامل للثقافة الأمنية الرقمية لدى فئات واسعة من المجتمع.

فمع انتشار الخدمات البنكية الإلكترونية والتجارة الرقمية والتطبيقات الحكومية، بات الهاتف الذكي للمغربي العادي بوابة حساسة يمكن اختراقها بسهولة، خصوصاً لدى كبار السن والفئات الأقل تعليماً التي تفتقر لأبسط قواعد الحماية الرقمية.

وتشير تقارير حديثة إلى أن المغرب سجل آلاف محاولات الاحتيال الإلكتروني خلال السنة الماضية، أغلبها استهدف مواطنين بسطاء عبر رسائل واتساب وهمية وروابط مزيفة تنتحل صفة مؤسسات حكومية وبنوك معروفة، بهدف سرقة البيانات البنكية والبطاقات الائتمانية.

وتُعد ظاهرة التصيد الاحتيالي الأخطر على الإطلاق، حيث يتلقى الضحية رسالة تبدو رسمية تطلب منه تحديث بياناته عبر رابط مزيف، ليجد بعد ثوانٍ أن حسابه البنكي قد أفرغ بالكامل، دون أن يتمكن من استرداد أمواله في غالب الأحيان.

ولا يقتصر الأمر على الاحتيال المالي فحسب، بل تمتد المخاطر إلى سرقة الهوية الرقمية وانتحال الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يستخدم المخترقون صور ومعلومات الضحايا لابتزازهم أو لارتكاب جرائم باسمهم دون علمهم.

في المقابل، يظل الوعي بالأمن الرقمي محدوداً في المغرب، حيث لا تزال أغلب الأسر لا تستخدم كلمات مرور قوية، ولا تفعّل التحقق بخطوتين، وتشارك معلوماتها الشخصية بحرية على الإنترنت دون إدراك للعواقب الوخيمة التي قد تترتب على ذلك.

وفي هذا السياق، تطالب جمعيات المجتمع المدني بتكثيف حملات التوعية الرقمية، خاصة في المناطق القروية والمدن الصغيرة، وإدراج مفاهيم الأمن السيبراني في المناهج الدراسية، لحماية الأجيال القادمة من مخاطر عالم رقمي لا يرحم.

إلياس اللمطي / منادجر تك

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.