الأمن الوطني المغربي يستقبل وفوداً قضائية من 24 دولة بمقره الجديد في الرباط
الأمن الوطني المغربي يستقبل وفوداً قضائية من 24 دولة بمقره الجديد في الرباط

✍️ هاشمي بريس
استقبلت المديرية العامة للأمن الوطني وفوداً قضائية رفيعة المستوى تمثل 24 دولة من إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، وذلك خلال حفل استقبال تخللته زيارة ميدانية لمختلف مرافق مقرها الإداري الجديد بالعاصمة الرباط.

وجاءت هذه الزيارة على هامش مشاركة رؤساء محاكم النقض والوكلاء العامين وأعضاء الهيئات القضائية العليا في المؤتمر الدولي الذي نظمته محكمة النقض المغربية بشراكة مع جمعية المحاكم العليا التي تتقاسم استعمال اللغة الفرنسية (AHJUCAF)، تحت عنوان «العدالة والذكاء الاصطناعي: الفرص والمخاطر».

وشكلت هذه المبادرة مناسبة للتعريف بمهام الشرطة المغربية وأدوارها في خدمة المواطنين والمواطنات، إلى جانب إبراز مستوى التحديث الذي بلغه المرفق الأمني الوطني، وتعزيز التعاون والتواصل مع المؤسسات القضائية الدولية.

واستهلت الوفود القضائية جولتها بزيارة متحف الأمن الوطني، حيث اطلعت على تاريخ المؤسسة الأمنية المغربية وأبرز المحطات التي طبعت مسارها، فضلاً عن التحولات المؤسساتية التي شهدتها على مدى العقود الماضية في مجال حماية أمن الوطن والمواطنين.
كما شملت الزيارة عدداً من المنشآت العملياتية الحيوية داخل المقر الجديد، وفي مقدمتها قاعات قيادة العمليات والمراقبة بالكاميرات، التي تضطلع بدور أساسي في تأمين المدن المغربية الكبرى. واطلع المشاركون أيضاً على قاعات تدبير الأزمات ومركز تأمين منشآت المديرية العامة للأمن الوطني، بما يعكس اعتماد المؤسسة على تجهيزات حديثة وتقنيات متطورة لتعزيز الجاهزية والاستجابة لمختلف التحديات الأمنية.
وامتدت الجولة إلى مرافق العمل اليومي ومراكز تدبير البيانات، التي تعتمد على أنظمة معلوماتية متطورة، فضلاً عن مختلف المرافق الخدماتية المندمجة داخل المجمع الإداري، من بينها المركز الرياضي والمسجد.
وتندرج هذه الزيارة ضمن توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو تعزيز انفتاحها على محيطها المؤسساتي والدولي، وإتاحة الفرصة أمام الشركاء الأجانب للاطلاع عن قرب على بنياتها الإدارية والعملياتية، ومستوى تطور تجهيزاتها وقدراتها في تدبير الشأن الأمني.
كما تعكس هذه المبادرة حرص المؤسسة الأمنية المغربية على ترسيخ جسور التواصل مع الهيئات القضائية، باعتبار الأمن الوطني مكوناً أساسياً في منظومة العدالة الجنائية، وشريكاً محورياً في ضمان أمن المجتمع وحماية الحقوق والحريات.
