البرمجة والروبوتيك في خدمة الوحدة الوطنية.. أساتذة مغاربة يحولون عيد الوحدة إلى فضاء للإبداع التكنولوجي

0 130

البرمجة والروبوتيك في خدمة الوحدة الوطنية.. أساتذة مغاربة يحولون عيد الوحدة إلى فضاء للإبداع التكنولوجي

✍️ هاشمي بريس

 

في مبادرة تجمع بين الابتكار التكنولوجي وترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية، اختتمت الجمعية الوطنية لأساتذة المعلوميات (ANPI)، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، فعاليات المسابقة الوطنية الرقمية عن بُعد «تحدي الأستاذ» في البرمجة والروبوتيك، تحت شعار «نبرمج إبداعنا… ونضيء وحدتنا»، وذلك تخليداً لعيد الوحدة، بمشاركة أستاذات وأساتذة من مختلف جهات المملكة.

وشكلت هذه المسابقة مناسبة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في التعبير عن قيم الانتماء الوطني، من خلال مشاريع رقمية تفاعلية جمعت بين البرمجة والإلكترونيات والروبوتيك، حيث عمل المشاركون على تصميم نماذج إلكترونية مبتكرة باستخدام منصة Tinkercad Circuits، تضمنت لوحات ضوئية مبرمجة لإظهار عبارة «عيد الوحدة» وتجسيد رموز وطنية بواسطة مصابيح LED وتسلسلات ضوئية.

وتندرج هذه المبادرة في إطار الاحتفاء بعيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 5 نونبر 2025، تخليداً للتحولات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، وتعزيزاً لقيم التشبث بالوحدة الترابية والسيادة الوطنية.

وجاء تنظيم هذه التظاهرة بمبادرة من الجمعية الوطنية لأساتذة المعلوميات، برئاسة عدنان أبا عزيزي، في سياق جهودها الرامية إلى نشر الثقافة الرقمية وتشجيع إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنظومة التربوية، من خلال مبادرات تستهدف تطوير الكفاءات التقنية والإبداعية للأطر التعليمية.

وسبقت المسابقة دورة تكوينية عن بُعد استفاد منها عدد من الأستاذات والأساتذة، وأطرها كل من عبد الصمد وهيبي وإيدير بقلي، عضوي الجمعية، حيث مكنت المشاركين من التعرف على الإمكانات التقنية لمنصة Tinkercad Circuits، واكتساب مهارات تصميم الدوائر الإلكترونية وبرمجتها، قبل الانتقال إلى إنجاز المشاريع المخصصة للمسابقة.

ولضمان تقييم الأعمال المشاركة وفق معايير تقنية وتربوية، تولت لجنة متخصصة مهمة التحكيم، وضمت احماد زنو، المفتش التربوي للتعليم الثانوي التأهيلي والحاصل على الدكتوراه في المعلوميات والذكاء الاصطناعي، ومصطفى وبركات، الأستاذ المتقاعد في علوم المهندس ومؤلف كتب مدرسية في الروبوتيك والمعلوميات، إضافة إلى مولاي هشام اشبوكي، المؤطر في مجال المعلوميات والروبوتيك ومؤسس منصة «Robotisames».

وبعد تقييم المشاريع من حيث الجوانب التقنية والإبداعية ومدى ارتباطها بموضوع المسابقة، أسفرت النتائج عن تتويج ثلاثة أعمال، حيث عادت المرتبة الأولى إلى الفريق المكون من الأستاذين محمد أمين لمديهن وأشرف التغزاتي، ممثلَي جهة طنجة تطوان الحسيمة، فيما احتل الأستاذ رضوان الطالبي، عن جهة سوس ماسة، المرتبة الثانية، بينما آلت المرتبة الثالثة إلى الأستاذة حفصة، ممثلة جهة الرباط سلا القنيطرة.

ويبرز هذا التتويج ما تزخر به الأطر التربوية المغربية من طاقات إبداعية وقدرات تقنية، كما يؤكد أهمية توظيف البرمجة والروبوتيك في تطوير الممارسات التعليمية، وتحويل الأنشطة الرقمية إلى وسيلة للتعلم والتعبير عن القضايا الوطنية.

وفي ختام هذه المبادرة، تقدمت الجمعية الوطنية لأساتذة المعلوميات بالشكر والتقدير إلى أعضاء لجنة التحكيم وفريق التكوين والتأطير، وكافة المشاركات والمشاركين والمتدخلين، منوهة بالمجهودات التي أسهمت في إنجاح هذه المحطة التربوية الوطنية، ومهنئة الأساتذة المتوجين على مشاريعهم المتميزة.

وتؤكد هذه التجربة أن البرمجة لم تعد مجرد مهارة تقنية داخل الفصول الدراسية، بل أصبحت مجالاً رحباً للإبداع والتواصل وترسيخ قيم المواطنة، بما يفتح أمام المدرسة المغربية آفاقاً جديدة لمواكبة التحولات الرقمية، وربط الابتكار التكنولوجي بالهوية الوطنية.

عاشت المملكة المغربية موحدة وشامخة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.