لقاء علمي وأكاديمي بتطوان.. هفتي ضرار يعرّف بمشروع POLITICO.MA ودور الإعلام الناطق بالإسبانية في الدفاع عن الثوابت الوطنية المغربية
لقاء علمي وأكاديمي بتطوان.. هفتي ضرار يعرّف بمشروع POLITICO.MA ودور الإعلام الناطق بالإسبانية في الدفاع عن الثوابت الوطنية المغربية

كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان تحتضن لقاء يجمع المعرفة الأكاديمية بالممارسة الصحفية، ويسلط الضوء على دور ماستر المغرب وإسبانيا وأمريكا اللاتينية: الثقافة والدبلوماسية، في فهم العلاقات الدولية والتعريف بالقضايا الوطنية المغربية.
احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، لقاء علميا وأكاديميا جمع الدكتور عبد الرحمن فتحي، منسق ماستر «المغرب وإسبانيا وأمريكا اللاتينية: الثقافة والدبلوماسية»، بمجموعة من طلبة الماستر، بمشاركة الصحفي والباحث في القانون العام والجيوسياسة هفتي ضرار، الذي قدم عرضا تعريفيا بمشروع الجريدة الإلكترونية المغربية الناطقة بالإسبانية POLITICO.MA.
وشكل اللقاء مناسبة للتعريف بأهداف المشروع الإعلامي، وفتح نقاش حول أهمية الصحافة المتخصصة في مواكبة التحولات الجيوسياسية، ودور الإعلام في نقل المعرفة إلى الجمهور الدولي، وربط العمل الصحفي بالبحث الأكاديمي والتوثيق التاريخي والقانوني.
ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التكوين الذي يوفره الماستر، باعتباره فضاء أكاديميا يجمع بين الثقافة والدبلوماسية والعلاقات المغربية الإسبانية وامتداداتها في أمريكا اللاتينية. فإلى جانب دراسة الروابط التاريخية والثقافية والسياسية بين هذه المجالات، يتيح هذا التخصص فرصة لفهم دور التواصل في العلاقات الدولية، وكيفية تقديم مواقف الدول وقضاياها إلى مجتمعات مختلفة لغويا وثقافيا.
وخلال عرضه، استعرض هفتي ضرار ملامح مشروع POLITICO.MA، التي أسسها الصحفي عبد الله الدامون، ورهانه على تطوير إعلام مغربي متخصص باللغة الإسبانية، يهتم بالجيوسياسة والعلاقات الدولية والتاريخ والتراث، ويسعى إلى التعريف بالمغرب ومواقفه لدى الرأي العام الناطق بهذه اللغة.
وأكد ضرار أن الدفاع عن القضايا الوطنية يشكل أحد المحاور الأساسية للمشروع، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، وملف سبتة ومليلية المحتلتين، والجزر الجعفرية، وجزيرة ليلى، وغيرها من الملفات المرتبطة بالإرث الاستعماري الإسباني. ويقوم هذا التوجه على إبراز الموقف المغربي وخلفيات هذه القضايا وأبعادها التاريخية والقانونية والاستراتيجية، وتعزيز حضورها في النقاش الإعلامي الناطق بالإسبانية.
ولا يقتصر هذا الرهان على مواكبة الأحداث السياسية، بل يشمل التعريف بالهوية المغربية وعمقها الحضاري. وفي هذا السياق، أبرز ضرار أهمية الروافد الأندلسية والمتوسطية في الذاكرة التاريخية للمملكة، وما تختزنه العلاقات المغربية الإسبانية من محطات وشخصيات وتجارب ثقافية تستحق البحث والتعريف، من بينها ميغيل دي سرفانتس والتاريخ المنظري لمدينة تطوان.
وتبرز هنا تمغربيت باعتبارها تعبيرا عن الشخصية المغربية المتجذرة في التاريخ، وعن هوية وطنية صاغتها قرون من التفاعل الحضاري والثقافي، مع احتفاظها بخصوصيتها ووحدتها. ويشمل التعريف بتمغربيت صون الذاكرة الوطنية وإبراز التراث المغربي ومكوناته الحضارية، وتقديم هذا الرصيد إلى الأجيال الجديدة والجمهور الدولي، بما يعزز فهم خصوصية التجربة المغربية ومكانة المملكة في محيطها الإقليمي والمتوسطي.
وفي هذا الإطار، يكتسب الإعلام المغربي الناطق بالإسبانية أهمية خاصة، لقدرته على مخاطبة الجمهور بلغته، وتقديم القضايا الوطنية ضمن سياقاتها التاريخية والسياسية، بما يوسع دائرة التعريف بالمغرب في إسبانيا وأمريكا اللاتينية وغيرها من المجتمعات الناطقة بالإسبانية.
كما عرض هفتي ضرار تصوره لتطوير المشروع خلال المرحلة المقبلة، من خلال العمل على تجهيز مقر واستوديو بمدينة طنجة، بهدف إطلاق برامج سياسية وتحليلية وأكاديمية وتاريخية وجيوستراتيجية، إلى جانب بودكاست متخصص يتيح استضافة الباحثين والخبراء والمهتمين بالعلاقات المغربية الإسبانية وأمريكا اللاتينية.
ويهدف هذا التوجه إلى توسيع الإنتاج الإعلامي للجريدة، وتعزيز حضور التحليل المتخصص في معالجة القضايا الوطنية والدولية، وفتح مساحات للحوار بين الإعلاميين والأكاديميين والفاعلين في مجالات الثقافة والدبلوماسية والعلاقات الدولية.
ومن جهة أخرى، أبرز اللقاء أهمية الانفتاح بين الجامعة والممارسة الصحفية، إذ يتيح لطلبة الماستر الاطلاع على تجربة إعلامية مرتبطة بمجالات دراستهم، ويؤكد أهمية الجمع بين التكوين الأكاديمي والمعرفة الميدانية في فهم القضايا السياسية والثقافية. كما يعزز التواصل بين الباحثين والصحفيين، ويفتح المجال أمام تبادل الخبرات بشأن تحديات الإعلام الدولي ومتطلبات العمل المهني القائم على البحث والتحقق.
وفي ختام اللقاء، عبر هفتي ضرار عن تقديره للدكتور عبد الرحمن فتحي ولطلبة الماستر، مثمنا أجواء النقاش وتبادل الأفكار والمعارف، ومؤكدا أهمية استمرار المبادرات التي تجمع الجامعة بالإعلام وتمنح قضايا الثقافة والدبلوماسية والجيوسياسة مساحة أوسع للنقاش الأكاديمي والمهني.
ويجسد هذا اللقاء تقاطع ثلاثة أبعاد متكاملة: التكوين الأكاديمي في الثقافة والدبلوماسية، والإعلام المتخصص باللغة الإسبانية، والتعريف بتاريخ المغرب وقضاياه الوطنية في محيطه الدولي.
POLITICO.MA.. إعلام مغربي باللغة الإسبانية، يراهن على الجيوسياسة والتاريخ والتراث وتمغربيت، ويجعل الدفاع عن القضايا الوطنية والتعريف بمواقف المملكة من ركائز مشروعه التحريري.
