عبد الحنين الغرافي يفتح دفتر ترشحه بالمضيق-الفنيدق: من الأعمال والرياضة إلى رهان البرلمان

0 19

عبد الحنين الغرافي يفتح دفتر ترشحه بالمضيق-الفنيدق: من الأعمال والرياضة إلى رهان البرلمان

من عالم الأعمال والرياضة، حيث تُقاس النتائج بالعمل والمثابرة، إلى قلب المعترك السياسي، اختار عبد الحنين الغرافي أن يخوض تجربة جديدة من بوابة دائرة المضيق-الفنيدق. ترشحٌ أول، لكنه لا ينطلق من فراغ؛ فالرجل يحمل تجربة مهنية خارج المغرب، وارتباطاً بجذور المنطقة، وحضوراً في المجال الرياضي، ورؤية يقول إنها دفعته إلى الانتقال من ممارسة العمل المهني إلى محاولة التأثير في الشأن العام من داخل المؤسسة التشريعية.
اليوم، يفتح الغرافي دفتر ترشحه بعيداً عن الشعارات الجاهزة، متحدثاً عن أسباب اختياره السياسة، وعن حزب الاستقلال الذي ينتمي إليه، وعن رهانه على القرب من السكان والشباب، فضلاً عن نظرته إلى التشغيل والتنمية الاقتصادية والرياضة والجهوية. وبين تجربة مغربي مقيم بالخارج وطموح ابن المنطقة، يضع الغرافي نفسه أمام أول امتحان انتخابي، واضعاً سؤالاً في الواجهة: ماذا يمكن أن يضيف القادم من عالم الأعمال والرياضة إلى تمثيلية المضيق-الفنيدق داخل البرلمان؟
وفي حديثه عن خلفيات دخوله المجال السياسي، يؤكد عبد الحنين الغرافي أن قراره جاء انطلاقاً من رغبته في المساهمة في خدمة وطنه، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل امتداداً لنشاطه في المجال الرياضي، الذي يرتبط بشكل أساسي بالشباب.
ويقول الغرافي إن عودته من بلجيكا إلى المغرب لم تكن مجرد قرار مرتبط بنقل نشاطه التجاري، بل حملت بالنسبة إليه رغبة في العودة والاندماج مجدداً في عمق النسيج الاجتماعي المغربي الذي ينتمي إليه. ومن هذا المنطلق، جاءت فكرة خوض تجربة سياسية تتيح له الانتقال من المجال المهني إلى المساهمة في تدبير الشأن العام.
أما اختياره حزب الاستقلال، فيربطه الغرافي بانتمائه إلى عائلة وطنية، وهو ما سهّل، بحسب تصريحه، عملية التواصل مع الحزب على المستويين المحلي والمركزي، حيث وجد ترحيباً بخوض هذه التجربة.
ويشير إلى أن الحزب كان يرغب بدوره في تعزيز حضور مغاربة العالم داخل المؤسسة التشريعية، إلى جانب كون ترشحه مرتبطاً بمنطقة شمال المملكة التي ينحدر منها.
ورغم تأكيده وجود أصدقاء له من مختلف الأحزاب السياسية المغربية، فإن الغرافي يوضح أن حزب الاستقلال ظل الأقرب إلى عائلته منذ عدة أجيال، وهو ما جعله الخيار الذي قرر من خلاله دخول المنافسة الانتخابية.
وعن الإضافة التي يمكن أن تقدمها تجربته في عالم الأعمال والرياضة للعمل البرلماني، يرى الغرافي أن انتماءه إلى المقاولة المغربية والعالم الرياضي، فضلاً عن كونه من مغاربة العالم المنحدرين من المنطقة، يمكن أن يشكل قيمة مضافة لتمثيلية دائرة المضيق-الفنيدق.
ولا يفصل الغرافي بين الحصول على مقعد برلماني وبين الحضور الميداني، إذ يختصر تصوره لدور النائب في ضرورة أن يكون قريباً من السكان، وخاصة الشباب، وأن يعمل على الاستماع إلى انشغالاتهم والمساهمة في إيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم.
وعند تحديده لأبرز الملفات التي تحتاج إلى تدخل جدي في المضيق والفنيدق ومرتيل، يضع الغرافي التشغيل والصحة والتعليم في مقدمة الأولويات، معتبراً أنها قضايا أساسية تتقاطع مع الأولويات الوطنية.
وبخصوص التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد التغيرات المرتبطة بمعبر باب سبتة، يؤكد الغرافي أنه يعتزم الانخراط مباشرة ضمن المنظومة العمومية المحلية والوطنية من أجل تعزيز الدينامية الاقتصادية للمنطقة.
ويؤكد في هذا السياق أنه سيدافع عن الأفكار التي يتبناها الحزب الذي ينتمي إليه، معتبراً أن الوفاء للناخبين لا يختزل في الخطاب الانتخابي، وإنما يقوم أساساً على القرب والاستماع والتفاعل وتحقيق النتائج.
وفي ملف البطالة وتشغيل الشباب، وهو من أكثر الملفات حساسية في المنطقة، يوضح الغرافي أن العمل البرلماني لا يقوم على المبادرات الفردية، بل يتم داخل فريق برلماني متكامل ومنظم. وفي حال فوزه، يقول إنه سيتولى الترافع عن دائرته الانتخابية أمام الحكومة، سواء من خلال التواصل المباشر مع الوزراء أو عبر الأسئلة الشفهية والكتابية داخل المؤسسة التشريعية.
ويشدد الغرافي على التزامه بأن يكون وفياً لدائرته الانتخابية وسكانها، معتبراً أن النائب البرلماني مطالب بأن يجعل قضايا المنطقة جزءاً دائماً من عمله داخل البرلمان.
وبحكم ارتباطه بالمجال الرياضي، يرى الغرافي أن الرياضة يمكن أن تلعب دوراً يتجاوز الجانب الترفيهي، مؤكداً أن العلاقة بينها وبين الشباب “عضوية واستراتيجية”، بالنظر إلى مكانتها في حياة هذه الفئة وقدرتها على المساهمة في معالجة عدد من القضايا الاجتماعية.
كما يتوقف الغرافي عند الموقع الجغرافي للمضيق-الفنيدق وقرب المنطقة من أوروبا، معتبراً أن ذلك يفتح المجال أمام التفكير في نموذج اقتصادي يستفيد من خصوصيات شمال المملكة.
وفي المقابل، يشدد على أن قوة المغرب تكمن في وحدته وتكامله، موضحاً أن الحديث عن نموذج اقتصادي خاص بشمال المغرب لا يتعارض مع هذا المبدأ، بل يمكن أن يندرج ضمن ورش الجهوية الموسعة الذي يمضي فيه المغرب.
أما عن كونه وجهاً جديداً في الممارسة الحزبية والانتخابية، فيرى الغرافي أن هذه الوضعية تحمل بدورها بعض الإيجابيات، معتبراً أن الوجوه الجديدة يمكن أن تضخ نفساً جديداً ودماء جديدة في الحياة السياسية.
وفي ختام حديثه، يوجه عبد الحنين الغرافي رسالته إلى سكان المضيق والفنيدق، مؤكداً أن دخوله غمار الانتخابات جاء بهدف خدمة بلاده وأبناء منطقته وشبابها، بعزيمة قوية وإيمان راسخ بحاضر المغرب ومستقبله.

وبين تجربة في عالم الأعمال، وارتباط بالمجال الرياضي، وتجربة ضمن مغاربة العالم، يخوض عبد الحنين الغرافي أولى خطواته في الممارسة السياسية، واضعاً القرب من المواطنين والترافع عن قضايا المنطقة وخدمة الشباب في صلب رهانه الانتخابي، في انتظار ما ستقوله صناديق الاقتراع عن هذا الوجه الجديد في المشهد السياسي بدائرة المضيق-الفنيدق.

عرض أقل
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.