تطوان تعزز جاذبيتها الاستثمارية.. مستثمرون أجانب ورجال أعمال إسبان يشيدون بجودة الخدمات الضريبية
تطوان تعزز جاذبيتها الاستثمارية.. مستثمرون أجانب ورجال أعمال إسبان يشيدون بجودة الخدمات الضريبية

– هاشمي بريس- هفتي ضرار
الكفاءة المهنية وجودة الاستقبال وسرعة المساطر الإدارية عوامل تكتسب أهمية متزايدة في ظل الفرص الاقتصادية المرتبطة بمونديال 2030، فيما تبرز الرقمنة وإحداث بوابة إلكترونية جهوية ضمن رهانات التحديث الإداري.
أفادت مصادر مطلعة لجريدة هاشمي بريس بأن عددا من المستثمرين الأجانب ورجال الأعمال الإسبان عبروا عن ارتياحهم لجودة الخدمات الضريبية بمدينة تطوان، منوهين بالكفاءة المهنية للأطر العاملة في هذا المجال، وجودة الاستقبال، وسهولة الإجراءات الإدارية خلال تعاملهم مع المصالح المختصة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن جودة التواصل وسرعة الاستجابة ووضوح المساطر تشكل عناصر أساسية لتعزيز الثقة لدى الفاعلين الاقتصاديين، خصوصا المستثمرين الذين يدرسون إحداث مقاولات جديدة أو تأسيس شركات بالمغرب. كما أن وضوح الالتزامات الضريبية وإمكانية الوصول إلى المعلومات الإدارية من شأنهما المساهمة في تسهيل إطلاق المشاريع وتطوير الأنشطة الاقتصادية.
وتكتسي هذه المسألة أهمية متزايدة في سياق الاستعدادات للاستحقاق الكروي العالمي لسنة 2030، الذي سينظمه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، بما يفتحه من آفاق اقتصادية أمام قطاعات السياحة والإيواء والنقل والتجارة والخدمات والبنيات التحتية. غير أن الاستفادة الفعلية من هذه الفرص ستظل مرتبطة بحجم الاستثمارات التي ستدخل حيز التنفيذ، وقدرتها على إحداث نشاط اقتصادي مستدام.
وفي هذا الإطار، تمثل المصالح الضريبية إحدى الواجهات الإدارية التي تتعامل معها المقاولات منذ مرحلة التأسيس إلى غاية مباشرة أنشطتها وتوسيعها. وتكتسي الكفاءة التقنية وجودة التعامل مع الملزمين وتبسيط الإجراءات أهمية خاصة في تحسين العلاقة بين الإدارة والفاعلين الاقتصاديين، في إطار احترام القوانين والضوابط الجاري بها العمل.
ولا ينبغي أن يقتصر الرهان على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية فحسب، بل يتعين أن يمتد إلى قياس أثر الاستثمارات على إحداث المقاولات وخلق فرص الشغل وفتح آفاق جديدة أمام الشباب وتقوية النسيج الاقتصادي المحلي. فالمواطن يظل في صلب هذه المعادلة، باعتباره المستفيد المفترض من فرص العمل والدخل والحركية الاقتصادية التي يمكن أن تنتج عن المشاريع الجديدة.
وبموازاة ذلك، تبرز الرقمنة باعتبارها ورشا يمكن أن يساهم في تطوير الخدمات الإدارية وتسهيل الولوج إليها. ومن شأن إحداث بوابة إلكترونية جهوية مبسطة وسهلة الاستعمال أن يوفر للمقاولات والمستثمرين إمكانية الاطلاع على المعلومات الضريبية، والتعرف على الوثائق المطلوبة، وتتبع المستجدات القانونية، والتوجيه نحو المساطر الإدارية المناسبة. ويظل هذا المقترح تصورا لتطوير الخدمات، وليس تأكيدا على وجود مشروع رسمي معلن في هذا الاتجاه.
وتتناول جريدة هاشمي بريس هذا الملف من زاوية المصلحة العامة، من خلال رصد العلاقة بين جودة الخدمات الإدارية وثقة المستثمرين وجاذبية المجال الترابي للاستثمار وإمكانيات خلق فرص الشغل في أفق سنة 2030، مع الحرص على حماية هوية المستثمرين واحترام سرية المصادر، بعيدا عن تحويل تصريحاتهم إلى دعاية مجانية لأي شركة أو مسؤول أو مؤسسة.
غير أن التقييم الموضوعي لمدى تقدم الخدمات الإدارية ومساهمتها في التنمية الاقتصادية يظل رهينا بتوفر معطيات قابلة للتحقق، تشمل عدد المقاولات المحدثة، وتطور حجم الاستثمارات، والآجال الفعلية لمعالجة الملفات، وفرص الشغل الناتجة عنها. فهذه المؤشرات الملموسة، وليس مجرد عبارات الإشادة، هي التي ستتيح قياس الأثر الحقيقي للخدمات العمومية على التنمية الاقتصادية بجهة تطوان.
