محكمة طنجة تصدرأحكامًا بالسجن لمدة 71 سنة بحق متهمين في قضية “مجموعة الخير“
أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية في طنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء،أحكامًابالسجنبلغت 71 سنة نافذةموزعةعلى 25 متهمًا في قضية النصب والاحتيال الشهيرة باسم “مجموعة الخير“،
وذلكبعدجلسة ماراتونية استمرت لأكثر من 36 ساعة. حُكم على رئيسة ومديرة المجموعة،“يسرى“ و“كريمة“، بالسجنالنافذ لمدة خمس سنوات لكل منهما، مع غرامة مالية قدرها خمسةآلافدرهم،
بينما أُدين كل من “محمد.م“،“محمد.مز“،و“شكري.ط”بنفس العقوبة. كما تم الحكم بخمس سنوات سجناً نافذاًعلى“فرح.ن”و”سهام.ب”، وسنتين سجناًنافذاً على “جميلة.ب”. أما “غزلان.ب”، “جميلة.ق”، و”السعدية.ب” فقد حُكم عليهن بأربع سنوات نافذة، فيما حُكم على “ليلى.ق”، “عبد الله.س”، “سمير.ف”، “بلال.ش”، “حفيظة.ز”، و”معاد.ز” بالسجن ثلاث سنوات نافذة لكل واحد منهم.
وفيما يخص المتهمات“رمزية.ح“،“لطيفة.ق”،و”خديجة.ب”، فقدأُدينّ بسنة واحدة سجناً نافذاً،بينما أُصدر حكمبالسجن ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ على شخصين أحدهما قيد الاعتقال. خلال استجواب مديرة المجموعة،أقرت“كريمة“ أن الأزمة بدأت بعد انسحابرئيسة المجموعة “يسرى” واختفاء أحد صناديق الضمان المشترك، مؤكدة أنها قامت بإرجاع الأموال المتبقية والتي قُدرت بـ18 مليار سنتيم. وزعمت أنها استشارت أحدالفقهاءبالمجلس العلمي للحصول على فتوى تؤكد شرعية العمليات المالية للمجموعة التي بدأت عملها تحت اسم “يدفي يد” قبل أن تتحول إلى “مجموعة الخير”، وذكرت أن نشاطها استمرلنحوعامين ونصف وفق نموذجماليتعاونيمستوحى من نظام “الدارة”. لكن قاضي الجلسة لاحقهابأسئلة دقيقة حول إنشاء شركة جديدة تضم بعض المقربينمنها،
واتهمتبدورهاشركاءها بتزوير توقيعها لشراء قطعة أرضية بمنطقة البحيرة. ورغمملتمسات دفاع الضحايا بإحالة القضيةإلىغرفة الجنايات لمناقشتها كتهمة اتجار بالبشر، اعتبرت المحكمةأنالأدلة المقدمة لا ترقى إلى المستوى الجنائي. وواصلت الغرفة الجنحية النظرفيها كمجرد قضية نصب واحتيال واسعة النطاق. من جهة أخرى، دفع محامو عدد من الضحايا بضرورة توجيه الاتهام للمتهمين باستغلال هشاشة الضحايا وإغرائهم بتحقيق أرباح خيالية، كاشفين عن فقدان أموال قُدرت بـ21 مليار درهم. وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية أكد في معرضردهعلىدفوع الدفاعأن القضية معقدةبسببكثرة الضحايا والمبالغالكبيرة المستولى عليها.
وأضاف أن تنظيم المجموعة اتسم بالتخطيطالمسبقللنصب، وأن هناك إمكانية لإحالة ملف الاختلاس المحتمل إلى محكمة جرائم الأموال لمعالجته قانونياً. القاضي، بعد مداولاتمع هيئة المحكمة، قرر ضم ملفات إضافية تتعلق بثلاثة متهمين رهن الاعتقال وامرأة في حالة سراحإلى الملف الرئيسي، الذي يضم 22 متهماًيواجهوناتهامات متنوعةتشملالنصب، تلقي الأموال من الجمهوردونترخيص، استثماراتغيرقانونية، تصدير رؤوسالأموالبشكلغير مشروع،وعرض عملات مشفرةبديلة. معتزايدعدد الضحاياالمسجلينحتى جلسة يوم الاثنينالماضي إلى947 شخصاً،
منح القاضي فترة أسبوع للضحاياالجدد لاختيار محامين وتقديم شكاويهم. القضية التي هزت مدينة طنجة خلال الأشهر الماضية أظهرت أسلوباً احتيالياً أدى إلى إقناع الضحايا في البدايةبتحقيق أرباح، مما شجعهم على تقديم المزيد من أموالهم قبل أن يكتشفوا الحقيقةالمفجعة.