ضربة أمنية بالعليين.. الفرقة الوطنية للدرك الملكي والقيادة الجهوية بتطوان تلاحقان خيوط تهريب المخدرات بالدرونات وتوقفان خمسة أشخاص

0 27

ضربة أمنية بالعليين.. الفرقة الوطنية للدرك الملكي والقيادة الجهوية بتطوان تلاحقان خيوط تهريب المخدرات بالدرونات وتوقفان خمسة أشخاص

– هاشمي بريس | هفتي ضرار 

 

في تحرك أمني لافت بمنطقة العليين التابعة لعمالة المضيق الفنيدق، باشرت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، بتنسيق مع القيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان، أبحاثا وتحريات في قضية تتعلق بتهريب المخدرات باستعمال الطائرات المسيرة من دون طيار، في إطار الجهود الرامية إلى محاصرة شبكات التهريب وتعزيز المراقبة الأمنية بالسواحل الشمالية للمملكة.

 

وأسفرت التحريات المنجزة في هذا الملف عن توقيف خمسة أشخاص، جرى الاستماع إليهم في إطار البحث القضائي. وبعد استكمال المرحلة الأولية من الإجراءات، أفرج عن ثلاثة منهم، فيما تم الاحتفاظ بشخصين آخرين على ذمة البحث، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، قصد استكمال التحقيق وتحديد المسؤوليات وفق المساطر القانونية المعمول بها.

 

وتكتسي هذه العملية أهمية بالنظر إلى طبيعة القضية والوسائل التقنية التي يرتبط بها الملف، إذ يطرح استخدام الطائرات المسيرة في أنشطة التهريب تحديات متزايدة أمام المصالح الأمنية المكلفة بمراقبة المجال الساحلي. كما أن الموقع الجغرافي للمنطقة وقربها من الضفة الأوروبية يجعلان تعزيز اليقظة الميدانية وتكثيف التنسيق بين الوحدات المختصة من العناصر الأساسية في مواجهة هذه الأنشطة.

 

وتبرز العليين وخميس أنجرة ضمن المناطق الساحلية التي تحظى باهتمام أمني متواصل بشمال المملكة، بالنظر إلى خصوصية المجال وتعدد المسالك والمنافذ البحرية. ويعتبر مراقبون للشأن المحلي أن منطقة العليين تواجه تحديات أمنية بارزة، في ظل وجود أشخاص مبحوث عنهم وشبهات مرتبطة بترويج المخدرات الصلبة والمواد المخدرة، الأمر الذي يجعل تكثيف المراقبة وتعزيز التدخلات الميدانية من الأولويات المطروحة لحماية السكان والتصدي للأنشطة الإجرامية.

 

وفي هذا السياق، يبرز التنسيق بين الفرقة الوطنية للدرك الملكي والقيادة الجهوية بتطوان في تتبع خيوط القضية وتوسيع نطاق التحريات، من خلال العمل الميداني وجمع المعلومات والتحقق من المعطيات ذات الصلة. كما تفرض طبيعة المنطقة الساحلية مواصلة تطوير أساليب الرصد والمراقبة، بما يتلاءم مع تطور الوسائل التي قد تستخدمها شبكات التهريب.

 

وبموازاة هذه التحركات، لقي إحداث قيادة جهوية للدرك الملكي ارتياحا لدى عدد من سكان المنطقة، الذين يرون في هذه الخطوة دعما للحضور الأمني وتعزيزا للتنسيق الميداني وتحسين الاستجابة للقضايا المحلية. ويعكس هذا التفاعل أهمية تقوية البنية التنظيمية والأمنية بما يواكب خصوصية المجال الترابي وحاجياته، ويسهم في دعم جهود حماية السكان ومراقبة السواحل.

 

كما حظيت العناصر الجديدة العاملة بالمركز القضائي للدرك الملكي بالفنيدق بإشادة عدد من الفعاليات المحلية، تقديرا لمهنيتها وحسن استقبالها للمواطنين وطريقة تعاملها مع المرتفقين. وتؤكد هذه الإشادات أهمية الجمع بين الكفاءة في أداء المهام والتواصل المسؤول واحترام المساطر القانونية، بما يعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية.

 

وتعيد هذه التطورات التأكيد على أهمية مواصلة دعم الموارد البشرية واللوجستية وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية، خصوصا في المناطق الساحلية التي تفرض طبيعتها الجغرافية تحديات ميدانية خاصة. ويبقى الرهان على مواصلة التصدي للتهريب بمختلف أشكاله، ورفع مستوى اليقظة، وترسيخ حضور أمني فعال يستجيب لانشغالات السكان ويحافظ على استقرار المنطقة.

 

وفي انتظار استكمال البحث والإجراءات القضائية المتعلقة بالموقوفين الخمسة، تظل نتائج التحقيق هي الفيصل في تحديد الوقائع والمسؤوليات، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.