شقوق وتصدعات بمدرسة العرص جماعة اسنادة اقليم الحسيمة تثير جدلا واسعا وسط الساكنة

– هاشمي بريس
قطع المغرب أشواطا جد مهمة في تعميم التمدرس بالعالم القروي، وهذه حقيقة لابد من الإقرار بها، فقد أضحى أي مواطن زائر للعالم القروي يلاحظ هذه القفزة التي تسجل للنظام التعليمي المغربي .
خاصة وهو يلاحظ في طريقه مدرسة العرص او الفرعية التابعة لمجموعة مدارس اسنادة بجماعة اسنادة اقليم الحسيمة التي شيدت سنة 1961 . متناثرة قرب الجبال وبمحاذاة السهول والتلال والوديان سقف مسرطن (قرمود) جدران متصدعة ومشقوقة ببلاغة جراء زلازل الحسيمة 1994 و 2004 و 2016 و الهزات الارتدادية اليومية وفضاء غير صالح لأي نشاط تربوي، ولم تعد أي أسرة قروية تجد عناء في إيصال أبنائها وبناتها إلى المؤسسة التعليمية، باستثناء بعض المناطق الوعرة التي لازالت لم تستفد من هذا الامتياز على غرار بقية مناطق المملكة.

فبعدما كان المواطن يجد عناء في إيصال أبنائه وبناته إلى المدرسة ،ها هي المدرسة تأتي إليه،لأن العائق الكبير الذي كان يقف حاجزا أمام التمدرس والذي يشكل خطر على صحة التلاميذ والتلميذات نظرا ان المدشر الوحيد الذي لم يستفيد من إعادة بناء مدرسة جديدة نموذجية وتتوفر على جميع معايير التمدرس كباقي جميع المدارس بجماعة اسنادة.
فعلا التحق تلاميذ وتلميذات دوار العرص بالمدرسة ،ليجدوا البناية قديمة مهتركة وذات سقف مسرطن. ولكن سرعان ما واجهتهم مشكلة جديدة والتي تتمثل في غياب معايير وجودة التعليم والتمدرس التي أثارت انتباه العديد من الزائرين واشعلت غضبا عارما وسط الساكنة خصوصا آباء وأولياء أمور التلاميذ.

وهذه مشكلة كبيرة يعاني منها الأساتذة والمتعلمون والمتعلمات على حد سواء، وقد يكون لهذا الغياب أثر سلبي على عملية التمدرس خاصة بالنسبة للفتاة القروية،وهذا ما ينبغي أن ينتبه إليه القائمون على البنايات المدرسية بالعالم القروي،فالفضاء المدرسي لاتقل أهمية عن أي مرفق بالمؤسسة التعليمية ،أقول هذا وأنا أتكلم من موقع الشاهد على هذا الخلل.
لذلك ألفت انتباه القائمين على البنايات المدرسية ووزير التربية والوطنية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالحسيمة والمسؤولين الإقليميين إلى ضرورة إعادة هيكلة مدرسة العرص عاجلا من اجل ضمان سلامة الاطفال واستقرارهم داخل المؤسسة.
