تقاصيل العقوبات البديلة ودخولها حيز التنفيد بالمغرب

0 595

تقاصيل العقوبات البديلة ودخولها حيز التنفيد بالمغرب

دخل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية، حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية في عددها الأخير رقم 7328.

يهدف هذا القانون الجديد إلى توسيع نطاق الاستفادة من العقوبات البديلة، مع استثناء الجرائم الخطيرة والأشخاص العائدين، كما يتضمن تدابير لإصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة، وفق ما أوضحه الوزير خلال جلسة التصويت على المشروع في الغرفة الثانية من البرلمان.

ينص القانون على أن العقوبات البديلة هي تلك التي تُفرض كبديل للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها خمس سنوات حبسا نافذاً.

وفقاً للفصل 2-35 من القانون، تم تحديد العقوبات البديلة في العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق، أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، بالإضافة إلى الغرامة اليومية.

كما ينص الفصل 3-35 على أنه لا يمكن الحكم بالعقوبات البديلة في الجنح المتعلقة بأمن الدولة، الإرهاب، الاختلاس، الغدر، الرشوة، استغلال النفوذ، تبديد الأموال العمومية، غسل الأموال، الجرائم العسكرية، الاتجار الدولي في المخدرات، الاتجار في المؤثرات العقلية، الاتجار في الأعضاء البشرية، والاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص ذوي الإعاقة.

وبموجب الفصل 35-5، يمكن للمحكمة أن تحكم بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة كبديل للعقوبة السالبة للحرية، شريطة أن يكون المحكوم عليه بالغاً من العمر خمس عشرة سنة على الأقل عند صدور الحكم. ويكون هذا العمل غير مدفوع الأجر، حيث يتراوح بين 40 ساعة و3600 ساعة لصالح مصالح الدولة أو الجماعات الترابية أو مؤسسات حماية الحقوق والحريات.

أما بالنسبة للمراقبة الإلكترونية كبديل للعقوبة السالبة للحرية، فتتم من خلال مراقبة حركة المحكوم عليه إلكترونياً باستخدام وسائل المراقبة المعتمدة، حيث تحدد المحكمة مكان ومدة المراقبة مع مراعاة خطورة الجريمة والظروف الشخصية والمهنية للمحكوم عليه.

فيما يتعلق بتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية، ينص الفصل 12-35 على إمكانية الحكم بواحدة أو أكثر من هذه التدابير، مثل مزاولة نشاط مهني محدد، أو الالتزام بالإقامة في مكان معين، أو فرض رقابة على المحكوم عليه.

وفقاً للفصل 14-35، يمكن للمحكمة أن تحكم بعقوبة الغرامة اليومية كبديل للعقوبة الحبسية، حيث تحدد المحكمة مبلغاً مالياً عن كل يوم من مدة العقوبة. كما يمكن الحكم بالغرامة اليومية على الأحداث بموافقة وليهم، ولا يمكن فرضها إلا بعد تقديم ما يثبت وجود صلح أو تعويض عن الأضرار الناتجة عن الجريمة.

حدد الفصل 35-15 مبلغ الغرامة اليومية بين 100 و2000 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية المحكوم بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.