تطوان…موضوع “المدرسة المغربية: سؤال الجودة ورهانات التنمية” محور اللقاء الجهوي الثاني

– هاشمي بريس
شكل موضوع “المدرسة المغربية : سؤال الجودة ورهانات التنمية”، محور اللقاء الجهوي الثاني حول منظومة التربية والتعليم والتكوين بالمغرب الذي نظمه اليوم السبت حزب التقدم والاشتراكية بمدينة تطوان.
عرف هذا اللقاء مشاركة مجموعة من الباحثين والفاعلين التربويين من القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى نقابيين وجمعويين. ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة اللقاءات والمناظرات الجهوية التي أطلقها المكتب السياسي للحزب لمناقشة الإشكاليات والقضايا المتعلقة بالمنظومة التربوية.
تمت مناقشة كيفية فتح نقاش عمومي مع الفاعلين العموميين والشركاء بهدف الوصول إلى مدرسة عمومية ذات جودة وتحقيق التنمية المستدامة في القطاع التعليمي.
تكمن أهداف هذه الفعالية التربوية في الخروج بخلاصات وتوصيات تسعى إلى تحسين المنظومة التربوية والارتقاء بها، وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية التي تواجه مجموعة من الإشكاليات والنقاط الحرجة التي تحتاج إلى معالجة. يُنادي المشاركون بضرورة تكاتف جهود مختلف الشركاء المجتمعيين الذين يساهمون في صياغة السياسات العامة بالمغرب.
وفي هذا السياق، أشار جمال كريمي بنشقرون، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إلى أن هذا اللقاء الجهوي يعد المحطة الثانية من سلسلة اللقاءات والمناظرات الجهوية، بعد محطة الدار البيضاء. وأبرز أن الحزب يسعى من خلال هذه اللقاءات إلى “إصدار رؤية وتحسينها من خلال الاستماع لجميع الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين والشركاء الاجتماعيين والخبراء في مجال التربية والتعليم.”
وأضاف بنشقرون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تحسين مستوى المدرسة العمومية ومنظومة التربية والتعليم والتكوين في المغرب يتطلب فتح نقاش عمومي فعّال مع مختلف الفرقاء. هذا النقاش يهدف إلى بلورة حلول فعالة لتحقيق الأهداف المنشودة.
وأشار إلى أن تطور وتنمية المغرب في جميع المجالات لا يمكن أن يتحقق دون وجود نظام تعليمي قوي ومنتج وهادف. حيث تعتبر المدرسة العمومية مسلكًا أساسيًا للترقي الاجتماعي وأساسًا في مسلسل التغيير المجتمعي، رغم أن القطاع الخاص يُعتبر شريكًا حيويًا في منظومة التربية والتعليم.
وفي تصريح مماثل، أكد الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتطوان، زهير الروكاني، أن اللقاء يأتي في إطار النقاش الذي افتتحه الحزب حول المدرسة المغربية. وأشار إلى أن الهدف من اللقاء هو “الخروج بتوصيات سترفع إلى المكتب السياسي لصياغة تصور يهدف إلى إخراج المدرسة المغربية من الأزمة التي تمر بها.”
من جانبه، أشار النائب الأول للفدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، حسن أعبو، إلى أن القطاع شهد أوراشًا مهمة، إلا أن هناك المزيد من العمل المطلوب لإصلاح بعض الإعطاب التي تعيق الشأن التربوي والتعليمي. وأكد على أن هذه النقاشات العمومية قادرة على إنتاج أفكار وحلول وبدائل فعالة.
يُذكر أن هذا اللقاء الجهوي شهد تنظيم مجموعة من الورشات التي تناولت عدة قضايا مهمة، على رأسها الموارد البشرية وسؤال التأطير الإداري والبيداغوجي. كما تم النقاش حول الكتاب المدرسي وجودة التعلمات والمكتسبات، بالإضافة إلى موضوع التوجيه التربوي ومحاربة الهدر المدرسي.
أيضًا، تناولت الورشات الفضاء التربوي ومستوى الإمكانيات المتاحة لرفع كفاءة النظام التعليمي. كل هذه المواضيع تُساهم في إثراء النقاش الهادف نحو تحسين المنظومة التعليمية في المغرب.
