مأساة تتكرر على طريق الموت: طفلة تدفع حياتها ثمناً للإهمال في الناظور

0 365
مأساة تتكرر على طريق الموت: طفلة تدفع حياتها ثمناً للإهمال في الناظور
مأساة تتكرر على طريق الموت: طفلة تدفع حياتها ثمناً للإهمال في الناظور

مأساة تتكرر على طريق الموت: طفلة تدفع حياتها ثمناً للإهمال في الناظور

تحولت الطريق الرابطة بين الناظور وأزغنغان إلى مسرح لمآسي متكررة، حيث أضيفت يوم الخميس الماضي صفحة دامية جديدة إلى سجل الحوادث المميتة، بعد أن لقت طفلة بريئة مصرعها تحت عجلات سيارة مسرعة. هذه الحادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل الإهمال المستمر لمعايير السلامة الطرقية.

تفاصيل الحادثة المروعة:
في مشهد لا ينسى، كانت الطفلة ذات الخمس سنوات تعبر الطريق برفقة زملائها عند الساعة الرابعة عصراً، عندما صدمتها سيارة مسرعة. شهود العيان رووا لـ”هسبريس” اللحظات المروعة:

  • صوت فرامل مدوٍّ تبعه صراخ مزلزل
  • الطفلة تقذف عدة أمتار قبل أن تسقط على الأسفلت
  • السائق يستمر في مسيره دون توقف وكأن شيئاً لم يكن
  • محاولات يائسة من المارة لإنقاذ الضحية التي فارقت الحياة في الحال

تحقيق ميداني يكشف غياب أبسط شروط السلامة:
زيارة موقع الحادث تكشف حقائق صادمة:

  1. غياب كامل للممرات المدرسية
  2. انعدام اللوحات التحذيرية
  3. عدم وجود مطبات اصطناعية
  4. إضاءة ضعيفة تزيد الخطورة ليلاً

شهادات صادمة من السكان:
“هذه الطريق أصبحت مقبرة مفتوحة لأطفالنا”.. بهذه الكلمات عبر محمد، أحد سكان المنطقة، عن غضبه. وأضافت فاطمة، أم لثلاثة أطفال: “كل يوم نخاف على أبنائنا وهم ذاهبون إلى المدرسة”.

مسؤوليات متعددة وتقصير مشترك:

  1. السلطات المحلية: غياب برامج تأهيل الطرق
  2. المجلس الجماعي: عدم تنفيذ وعود سابقة
  3. الدرك الملكي: نقص في الحملات التحسيسية
  4. السائقون: عدم احترام السرعات المقررة

مطالب عاجلة لوقف نزيف الضحايا:

  1. إنجاز ممرات مدرسية عالية الجودة
  2. تركيب مطبات اصطناعية عند المناطق السكنية
  3. تعزيز الرقابة الأمنية على السرعة
  4. حملات تحسيسية مكثفة للسائقين
  5. توفير حافلات مدرسية لتجنب المخاطر

ردود فعل رسمية:
مصادر من ولاية الجهة أكدت أن “الملف يخضع للدراسة”، بينما وعدت الجماعة المحلية بـ”اتخاذ إجراءات عاجلة”. لكن السكان يشككون في هذه الوعود بعد سنوات من الانتظار.

دماء الطفلة الراحلة لن تكون الأخيرة إذا استمر هذا الإهمال. حان الوقت لتحويل هذه الطريق من شريط للموت إلى طريق آمن، فالوقاية خير من العلاج، ولكن بعد فوات الأوان لا تنفع الوقاية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.