انتشار الكلاب في تطوان يُنذر بكارثة صحية وأمنية مع حلول الصيف.. مخاوف متزايدة وغياب حلول ناجعة
– هاشمي بريس – متابعة وتقرير / محمد رضا المرابط
تشهد مدينة تطوان في الآونة الأخيرة استفحال ظاهرة الكلاب الضالة التي تجوب الشوارع والأزقة بشكل يثير القلق، خاصة مع اقتراب موسم العطلة الصيفية الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من الزوار والسياح على المدينة.
وتحوّلت هذه الكلاب، التي غالبًا ما تتحرك في جماعات، إلى مصدر خطرٍ حقيقي يُهدّد سلامة المواطنين، وخصوصًا الأطفال الذين يُعتبرون الحلقة الأضعف أمام هذه الحيوانات.
لتبقى عملية مطاردة الكلاب التي يسهر عليها قسم حفظ الصحة بالجماعة الحضرية على مستوى الحمامة البيضاء ومدار الرمانة مبادرة جيدة، إلا أنها تظل غير كفيلة للحد من هذه الضاهرة الخطيرة، وهو الأمر الذي يثير مخاوفَ بين الأسر والأهالي حيث جعلهم يدقون ناقوس الخطر بشأن هذه الظاهرة المتنامية.
ويعبّر عدد من سكان المدينة عن استيائهم ممّا وصفوه بـ”الخرق السافر لحرمة الشارع العام”، حيث باتت الكلاب تحتل مِساحات واسعة من الفضاءات العمومية، في ظل غياب حلول فعّالة من الجهات المعنية.
ويُطالِبُ المواطنون بتدخل عاجل من السلطات المحلية والجهات المختصة لوضع حد لهذا التهديد المتزايد، خاصة في ظل ما قد يترتب عنها من حوادث، وإمكانية انتشار أمراض مُعدية على غرار داء الكلب (السُّعار)، مما يزيد من حجم المخاطر المُحدقة بالسكان والزوار على حدٍّ سواء.
وفي مقابل ذلك تنتشر ظاهرة مماثلة لكنّها نوعا ما مؤطرة بعض الشيء، مادامت الكلاب تسير مع مرافقها أو صاحبها.. فقط يُطرح السؤال العريض.. “لماذا يجوب الشباب الشوارع مرفوقين بكلاب؟؟؟” قد تبدو في بادئ الأمر ملقحة وبأوراقها الطبية والتعريفية كما يدعي أصحابها، فما هي الغاية من هذا التجول الذي دائما ما يكون في شوارع مكتظة بالنساء والعائلات والأطفال وغالبية الناس.؟
وفي انتظار إجراءات ملموسة، تبقى السلامة العامة، وخصوصًا سلامة الأطفال، مُهدّدة في ظل غياب استراتيجية واضحة لمعالجة هذا الإشكال البيئي والاجتماعي.
