احتلال الأرصفة يثير غضب سكان بني أنصار

0 318

احتلال الأرصفة يثير غضب سكان بني أنصار

– هاشمي بريس 

أسواق عشوائية تخنق الأحياء وتفسد الحياة اليومية

لا تزال ساكنة شارع عقبة وحي المستوصف بجماعة بني أنصار، التابعة لإقليم الناظور، تعاني من تفاقم مظاهر الفوضى. فقد تحوّلت الشوارع، بشكل تدريجي، إلى أسواق عشوائية يقيمها الباعة المتجولون دون أي تنظيم.

هذا الوضع، حسب الساكنة، لا يقتصر على تعطيل حركة السير فقط، بل يتعداه ليهدد سلامة الأطفال وكبار السن. والأسوأ من ذلك، أن الأرصفة المحتلة تخلق ازدحامًا يوميًا يُصعّب على السكان التنقل براحة داخل أحيائهم.

شكوى من التلوث والضوضاء

إلى جانب الازدحام، تشتكي الساكنة من التلوث المنتشر في محيطها. فقد أكد عدد منهم أن الروائح الكريهة الناتجة عن تراكم النفايات باتت تخنق الهواء، خاصة خلال أيام الصيف.

علاوة على ذلك، تسبّب الضوضاء الناتجة عن نشاط السوق في اضطراب الراحة اليومية للسكان. وهذا الأمر، كما يقول المتضررون، أصبح لا يُطاق مع غياب أي حلول واقعية على الأرض.

دعوات لتدخل عاجل

بسبب تفاقم الأوضاع، ناشد السكان الجهات المعنية التدخل الفوري. وأكدوا أن هذه الأزمة تجاوزت حدود الاحتمال، وبالتالي أصبح من الضروري اتخاذ قرارات فعالة للحد من الفوضى وضمان حق الجميع في العيش الكريم.

الجماعة تعترف بالمشكل… وتبرر

في هذا السياق، صرّح عبد الحميد عقيد، نائب رئيس جماعة بني أنصار، بأن المنطقة بالفعل تُعدّ من النقاط السوداء داخل الجماعة. وقال إن الجماعة تتلقى شكاوى بشكل منتظم، وتحاول، قدر الإمكان، التعامل معها عبر خطط ميدانية.

لكن، حسب تصريحه، فإن غياب تجاوب من باقي المتدخلين يعرقل أي محاولة فعلية للتغيير. لذلك، تبقى الأمور على حالها رغم النوايا المعلنة.

مشروع “قيسارية” قد يُنهي الفوضى

ولمواجهة هذا التحدي، تعمل الجماعة على إعداد مشروع لإحداث “قيسارية” نموذجية تستجيب للمعايير الحديثة. هذا الفضاء، في حال تم تنفيذه، سيساهم في تنظيم الأنشطة التجارية العشوائية، مع حفظ كرامة الباعة وسلامة المواطنين في الوقت نفسه.

الجالية ترفض العودة بسبب الأوضاع

من جهة أخرى، عبّر عدد من أفراد الجالية المغربية بالخارج عن خيبة أملهم من استمرار هذا المشكل. وقال عبد العزيز مزياني، المقيم ببلجيكا، إنه يقيم في هذا الحي منذ التسعينيات، لكن تطور السوق العشوائي جعل الوضع لا يُطاق.

وأضاف أن أسرته ترفض مرافقتها إلى المغرب خلال العطل بسبب ما وصفه بـ”الجحيم اليومي”، مشيرًا إلى أن الكثير من أبناء الجالية يفضلون البقاء في المهجر بسبب الظروف الحالية.

مطالب بإرادة حقيقية لحل دائم

في الختام، شدد المتضررون على ضرورة تحرك فعلي، وليس الاكتفاء بالتصريحات. وأكدوا أن الحق في بيئة نظيفة وآمنة لا يجب أن يكون محل نقاش، بل يجب أن يُصان بكل الوسائل الممكنة.

كما دعوا إلى إشراك المواطنين في أي حل يُقترح، لأنهم المتضرر الأول من هذه الفوضى اليومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.