ازدحام خانق بمعبر بني أنصار – مليلية قبيل عيد الأضحى يُفاقم معاناة المسافرين
ازدحام خانق بمعبر بني أنصار – مليلية قبيل عيد الأضحى يُفاقم معاناة المسافرين
– هاشمي بريس
شهد معبر بني أنصار – مليلية، يوم الخميس 5 يونيو 2025، اختناقًا مروريًا غير مسبوق، حيث امتدت طوابير السيارات على مسافات طويلة، وسط موجة حر شديدة ومعاناة متزايدة للمسافرين قبيل عطلة عيد الأضحى.
ويتكرر هذا المشهد سنويًا في مواسم الأعياد والعطل، ما يحول المعبر إلى نقطة اختناق بسبب تدفق الآلاف من المواطنين الراغبين في السفر أو العودة إلى ديارهم. ونتيجة لذلك، يضطر العديد منهم للانتظار لساعات طويلة وسط ظروف قاسية، تزيد من الضغط النفسي والجسدي.
تُظهر هذه الأوضاع هشاشة البنية التحتية الحالية للمعبر، وافتقاره إلى موارد بشرية وتنظيمية كافية لتدبير الحركة المتزايدة بشكل فعّال. كما يُسلّط هذا الاختناق الضوء على غياب تنسيق حقيقي بين الجهات المعنية، وهو ما يؤدي إلى تعطيل حركة المرور وتفاقم الأزمة بشكل ملحوظ.
ويشتكي المواطنون من ضعف التنظيم وعدم وجود إجراءات واضحة لتوزيع وتنظيم تدفق المركبات، الأمر الذي يجعل كل موسم يشهد تكرارًا لنفس السيناريو: اختناق مروري، تأخر في العبور، واستياء متزايد في صفوف المسافرين.
وتُطرح اليوم تساؤلات ملحة حول قدرة السلطات المغربية ونظيرتها في مليلية المحتلة على إيجاد حلول عملية لهذه الأزمة المزمنة. هل سيتم تعزيز البنية التحتية للمعبر؟ وهل سنشهد تنسيقًا حقيقيًا بين مختلف المصالح المعنية لتأمين عبور آمن وسلس للمواطنين؟
إلى حين الإجابة عن هذه الأسئلة، يبقى معبر بني أنصار نقطة توتر موسمية، تعكس ضعف التخطيط وغياب الرؤية الاستباقية في تدبير حركية التنقل بين المغرب ومليلية.
