تجدد المطالب بفصل أصيلة عن نفوذ طنجة ضمن مراجعة مرتقبة للتقسيم الإداري
تجدد المطالب بفصل أصيلة عن نفوذ طنجة ضمن مراجعة مرتقبة للتقسيم الإداري

– هاشمي بريس
تجددت الدعوات بفصل مدينة أصيلة ومحيطها القروي عن نفوذ عمالة طنجة أصيلة، وسط توقعات بمراجعة إدارية شاملة. وتهدف هذه المراجعة إلى إعادة هيكلة الوحدات الترابية ذات الامتداد الجغرافي الكبير. كما تسعى إلى تعزيز القرب الإداري وتحقيق توازن أفضل في توزيع السلطات والمشاريع.
رغم غياب إعلان رسمي من وزارة الداخلية، تصاعد النقاش محليًا. لذا طالب منتخبون وفاعلون بإنشاء عمالة جديدة تناسب خصوصيات أصيلة والمناطق المجاورة. ويرى هؤلاء أن استمرار إدماج أصيلة في عمالة طنجة أصيلة يهمش المدينة، خصوصًا مع تركيز المشاريع الكبرى والمؤسسات في طنجة.
تشمل المقترحات جماعة أصيلة وجماعات أقواس بريش والساحل الشمالي وأحد الغربية، إلى جانب مناطق قروية مرتبطة وظيفيًا بأصيلة. ويعتقد المؤيدون أن هذه الخطوة ستعالج الفوارق الكبيرة في البنيات الأساسية ومستوى الخدمات مقارنة بطنجة.
وأكدت النائبة البرلمانية قلوب فيطح، عن حزب الأصالة والمعاصرة، دعمها لهذا التوجه. وأوضحت أن سكان أصيلة يستحقون تموقعًا إداريًا يعكس خصوصياتهم الاقتصادية والاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، أشارت إلى أن إحداث العمالة الجديدة سيقرب الإدارة من المواطنين ويسرع إنجاز المشاريع.
كما أشارت فيطح إلى أن عدد سكان أصيلة ارتفع إلى أكثر من 36 ألف نسمة عام 2024، مقارنة بـ31 ألفًا عام 2014. وهذا النمو يتطلب تأطيرًا إداريًا ملائمًا لدعمه.
شددت النائبة على أن المطلب لا يقتصر على تصحيح خلل توزيع الاستثمار العمومي فقط، بل يعكس إرادة جماعية لإعادة الاعتبار لوحدات ترابية ظلت مهمشة. علاوة على ذلك، أضافت أن هذا الإجراء سيعزز التنمية المحلية وفق مبادئ العدالة والنجاعة.
يتفق الفاعلون على أن نجاح هذا المطلب يعتمد على قدرة المنتخبين والهيئات التمثيلية في صياغة رؤية واضحة ورفعها إلى الجهات المركزية. كما يجب أن تتماشى هذه الرؤية مع التوجه الوطني لتعزيز العدالة المجالية وتقوية الوحدات الترابية.
في انتظار الإصلاحات المرتقبة، تستمر أصيلة في التعبير عن مطلبها بهدوء ووعي جماعي متزايد. وتسعى إلى تمثيلية إدارية أكثر إنصافًا تعيد ترتيب الأولويات داخل جهة الشمال.
