فضيحة كاميرا مراقبة داخل غرفة تغيير ملابس لاعبات كرة القدم بطنجة تثير غضبًا حقوقيًا واسعًا

0 309

فضيحة كاميرا مراقبة داخل غرفة تغيير ملابس لاعبات كرة القدم بطنجة تثير غضبًا حقوقيًا واسعًا

كاميرا داخل غرفة ملابس
كاميرا داخل غرفة ملابس

– هاشمي بريس 

كشفت صفحة متخصصة في أخبار كرة القدم النسوية بمنطقة شمال المغرب عن وجود كاميرا مراقبة داخل غرفة تغيير ملابس لاعبات بأحد ملاعب مدينة طنجة، ما أثار موجة استنكار واسعة.

وأوضحت الصفحة في فيديو نشرته أن كاميرا مثبتة داخل غرفة تغيير الملابس ترصد تحركات اللاعبات، بعضهن قاصرات تتراوح أعمارهن بين 14 و17 سنة، الأمر الذي يطرح انتهاكًا خطيرًا للخصوصية.

وورد تسجيل صوتي لمسؤول الملعب يعترف بتفعيل الكاميرا، مبررًا ذلك بمحاولة منع السرقة بين أمتعة اللاعبات، ومؤكدًا أن جميع المشاهد سيتم حذفها. لكن هذا التبرير قوبل برفض واسع، إذ اعتبر مراقبون أن تصوير اللاعبات في لحظاتهن الخاصة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.

المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد تدخلت سريعًا، ووصفت الحادثة بانتهاك صارخ لكرامة الإنسان وخرقًا للقانون المغربي. وأكدت أن هذا التصرف يخالف الفصل 24 من الدستور الذي يحمي الحياة الخاصة، إضافة إلى المادة 447 من القانون الجنائي التي تعاقب على التصوير بدون موافقة.

كما حذرت المنظمة من خطورة محاولة حذف الفيديوهات، معتبرة ذلك محاولة لإخفاء الأدلة، مما يزيد المسؤولية القانونية والأخلاقية للجهات المشرفة على الملعب.

وطالبت المنظمة بفتح تحقيق عاجل وشفاف تحت إشراف النيابة العامة، مع التحفظ على التسجيلات للتحقق من مضمونها ومصيرها، بالإضافة إلى وضع ضوابط صارمة مثل التفتيش الدوري وتدريب الأطر على احترام خصوصية اللاعبات.

كما دعت إلى تقديم دعم نفسي للاعبات واعتذار رسمي لهن ولأسرهن، مؤكدة أن القضية ليست مجرد خطأ إداري، بل جرس إنذار يستوجب إصلاحًا شاملًا لضمان أن تكون الرياضة فضاءً آمنًا يحترم كرامة الفتيات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.