مدينة طنجة تواجه موجة حوادث بسبب اضطرابات عقلية تثير مخاوف السكان
مدينة طنجة تواجه موجة حوادث بسبب اضطرابات عقلية تثير مخاوف السكان

– هاشمي بريس
شهدت مدينة طنجة سلسلة حوادث خطيرة في الأيام الأخيرة، تسبب بها أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية.
يطرح ذلك تساؤلات حول فعالية الإجراءات المعتمدة في التعامل مع هذه الفئة.
يزيد القلق بعد الإفراج السريع عن بعض المختلين رغم الخطر الذي يشكلونه على المجتمع.
في حادثة مقلقة، عاد شخص يعاني من اضطرابات عقلية إلى حي “حومة الشوك” يوم الأربعاء 25 يونيو، وأثار الذعر بين السكان.
سبق أن اعتقلته السلطات بعد تهديده المارة بسلاح أبيض، وأدخلته مستشفى الرازي للأمراض العقلية في بني مكادة.
لكنها أفرجت عنه خلال أقل من 48 ساعة في ظروف غير واضحة.
عاد إلى الشارع وواصل تهديد السلامة العامة.
وفي حادثة أخرى، احتجز مختل عقلي والدته وشقيقته داخل منزلهم في حي العوامة.
هدد بقتلها وحاول إنهاء حياتهما عبر تسريب الغاز من قنينة كبيرة.
أثار ذلك حالة ذعر في الحي بأكمله.
تدخلت المصالح الأمنية والوقاية المدنية بسرعة، واقتحمت المنزل وأنقذت الضحيتين.
تمكنت من السيطرة على المختل باستخدام مسدس كهربائي واعتقلته.
نقل الضحيتان إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط ارتياح السكان.
تثير هذه الحوادث مخاوف كبيرة في الأوساط المحلية.
يطالب السكان بمراجعة شاملة لأساليب التعامل مع المرضى النفسيين، خصوصًا بعد الإفراج السريع دون متابعة طبية كافية.
يشددون على ضرورة إنشاء مراكز مهيأة للاحتواء والمتابعة النفسية المستمرة.
يرون أن ذلك يمنع تحول هذه الحالات إلى تهديدات للأسر والمجتمع.
يعتقد السكان أن مراجعة قوانين الاستشفاء الإجباري والمراقبة الطبية باتت ضرورية.
يجب تطبيقها على الأشخاص الذين يشكلون خطرًا على أنفسهم أو على الآخرين.
يهدف ذلك إلى تفادي تكرار هذه الحوادث المؤلمة، التي أصبحت شبه يومية في بعض أحياء طنجة.
