شكاية ضد القناة الثانية بسبب بث حفل “طوطو” تثير جدلاً واسعاً
شكاية ضد القناة الثانية بسبب بث حفل “طوطو” تثير جدلاً واسعاً

– هاشمي بريس
قدمت جهة مدنية شكاية رسمية إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، الأربعاء، ضد القناة الثانية “دوزيم”. اتهمت الشكاية القناة بخرق دفتر التحملات بعد بث سهرة فنية لمغني الراب المغربي “الغراندي طوطو” ضمن مهرجان “موازين”.
وفقًا للنص، بثت القناة سهرة يوم الثلاثاء 1 يوليوز 2025 تضمنت فقرات وصفها المشتكون بأنها غير لائقة. ظهر الفنان مرتديًا قميصًا يحمل كلمة “salgot” وسطها نجمة العلم المغربي. كما ردد عبارات نابية مثل “قودوها قودوها”، وحرّض الجمهور على ترديدها.
ردود فعل غاضبة من رواد التواصل الاجتماعي
انتشرت مقاطع الحفل على مواقع التواصل، وعبّر كثيرون عن استيائهم من المحتوى. أكدوا أن بث هذه العبارات يتعارض مع القيم الأسرية، خاصة مع بثها في وقت الذروة الذي يشاهد فيه الصغار والكبار.
تساءل أحد المغردين: “هل يعقل تمويل بث تلفزيوني عام بمال دافعي الضرائب ليُعرض محتوى يضم سبًا وشتما؟” وطالب آخرون “الهاكا” بالتحرك سريعًا وفتح تحقيق في الانزلاقات.
عودة طوطو تجدد الجدل
عاد مغني الراب “الغراندي طوطو” للساحة الرسمية عبر منصة “موازين” بعد غياب طويل. أثار في 2022 جدلاً واسعًا بعد إقراره بتعاطيه الحشيش. تسببت تصريحاته في انتقادات برلمانية وإعلامية، دفعته لتقديم اعتذار علني.
مع عودته المفاجئة، انقسم الرأي العام. بعضهم يرى فيه “صوت جيل جديد يعبر عن واقع شبابه”. والبعض الآخر يصف عروضه بأنها “تسيء إلى الذوق العام وتروّج لسلوكيات غير مقبولة”.
انقسام واضح بين الأجيال
الجدل حول طوطو يعكس صراعًا بين جيلين. الأول يرى الفن وسيلة للتهذيب والقيم. الثاني يطالب بمنبر حر يعكس غضبه وتمرده، حتى بأسلوب صادم.
حضور جماهيري وتداعيات مرورية
شهد حفل طوطو في الرباط السبت الماضي حضورًا جماهيريًا كبيرًا. توافد آلاف المعجبين من المدن المختلفة، ما تسبب في ازدحامات مرورية وأغلق بعض الشوارع مؤقتًا.
مطالبات بتدخل رسمي
طالب مواطنون وفاعلون بفتح تحقيق عاجل من “الهاكا” لمراجعة معايير بث المحتوى. شددوا على ضرورة احترام القيم الاجتماعية والثقافية، دون المساس بحرية التعبير الفنية.
