حملات تفتيش تُطِيح بمطاعم ومقاهي استهترت بسلامة الزّبناء 

0 266

– هاشمي بريس

– متابعة وتقرير/ محمد رضا المرابط

 

في خطوة تعكس تصعيدًا ملموسًا من طرف الجهات الوصية، شنّت لِجان المراقبة المختصة سلسلة من الحملات المفاجئة شمِلت عدداً من المطاعم والمقاهي بمناطق مختلفة من جهات المملكة بما في ذلك عمالة المضيق الفنيدق وعمالة تطوان، وهي المدن ذات الجذب السياحي المُرتفع، وأسفرت عن قرارات صارمة تمثلت في إغلاق عدد منها بسبب ضبط مواد غير صالحة للاستهلاك وتسجيل اختلالات خطيرة في شروط النظافة والجودة.

وقد سلّطت هذه الحملات الميدانية الأخيرة الضوءَ على سؤالٍ محوري يتعلق بالآليات المعتمدة في منح التراخيص لمثل هذه المحلات، ومدى احترامها لمعايير السلامة الصحية، في وقتٍ يتزايد فيه الرهان على تقديم صورة مشرفة عن الوجهة السياحية المغربية، سيما مع اقتراب احتضان البلاد لعدد من التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى.

 

وكشفت محاضرُ لجان التفتيش عن وجود مواد فاسدة بالجملة في بعض المنشآت، إلى جانب مُمارسات استهتارية صارخة بسلامة المواطنين والمرتادين، الأمر الذي استدعى إصدار قرارات عاجلة تشمل إغلاقاً مباشراً مع التأكيد على تنفيذ إصلاحات جذرية في البنية التحتية وسلاسل التزوّد.

وتندرج هذه التدخلات في إطار مُقاربة وقائِية تهدف إلى حماية صحة المستهلك وتحصِين سُمعة القطاع السياحي والخدماتي، خصوصاً وأن المغرب يتأهّب لاستقبال ملايين الزوار والسياح القادمين من داخل وخارج البلاد.

شنّت لِجان المراقبة المختصة
شنّت لِجان المراقبة المختصة

كما تفتح هذه الواقعة الباب واسعاً أمام جِدّية النّقاش حول ضرورة إعادة النظر في شروط اعتماد المطاعم والمقاهي، وتشديد إجراءات المراقبة القبلية والبعدية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخّلين لضمان الالتزام التام بالمعايير المعمول بها وطنياً ودولياً.

من جهتهم عبّر مواطنون، عن عميق ارتياحهم لمثل هذه التدخلات، مطالبين في الآن ذاته باستمراريتها وتوسيع نِطاقِها لتشمل مُختلف المدن والقرى، دون استثناء، في سبيل ترسيخ ثقافة احترام المستهلك وربط مبدأ المسؤولية بالمحاسبة.

 

وتبقى الرسالة واضحة لا تساهل مع كل من يعرض حياة المواطنين للخطر، خاصّة في مرحلة دقيقة وحساسة تقتضي أعلى درجات الصّرامة واليقظة لضمان جودة الخدمات واستدامة الثقة في المنشآت الغذائية والسياحية بالمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.