اللّغة السينمائية في الأفلام السياسية المغربية.. موضوع أطروحة دكتوراه للمخرج والطالب الباحث المُبدِع محمد رضا كوزي

– هاشمي بريس
– متابعة وتحرير/ محمد رضا المرابط
شهِدت جامعة عبد المالك السعدي بمرتيل مناقشة أطروحة دكتوراه مُتميّزة حمَلت عنوان “اللغة السينمائية في الأفلام السياسية المغربية”، قدّمها المخرج والطالب الباحث المبدع في مجال الصورة والفكر البصري محمد رضا كوزي.

الأطروحة تطرّقت وبعُمقٍ شديد إلى العلاقة الجدلية بين السينما والسياسة في المغرب، وكيف تُسهِم اللغة السينمائية، من خلال الصورة والسرد، في تشكيل الوعي السياسي الجماعي وتمثُلاته داخل المجتمع المغربي.

وقد أشادت لجنة المناقشة بمستوى الأطروحة، سواء من حيث التحليل الأكاديمي أو المقاربة الإبداعية التي مزجت بين التخصّص الفني والطرح النقدي، مما يعكس نٌضجاً علمياً وبصمة فنية واضحة للباحث.

هذا العمل يُعدّ إضافة نوعية إلى الدراسات التي تُعنى بفهم التحولات السياسية عبر عدسة الفن السابع، كما يفتح آفاقاً جديدة للبحث في تقاطعات الجماليات البصرية والمضامين السياسية.

وفي ذات السياق، عبّر المخرج الشاب والحاصل على جوائز دولية ووطنية في مناسبات سينمائية سابقة من خلال الحوار الذي خصّ به جريدة “هاشمي بريس” عن مدى سعادته بمناقشة هذا البحث مُردِفاً القول: “سعيد جدا بمناقشة بحثي تحت عُنوان اللغة السينمائية في الأفلام السياسية المغربية والذي تناولت فيه تطور السينما السياسية في العالم ثم على المستوى العربي وصولا لتداولها بالمغرب، وذلك من خلال التطرق للكيفية التي تم فيها توضيب واستخدام اللغة السينمائية حيث انطلقت من ثلاثة أفلام سينمائية مختلفة “أحداث بدون دلالة” للمخرج المغربي مصطفى الدرقاوي _ “ذاكِرة مُعتقَلة” للمخرج الجيلالي فرحاتي ثم فيلم “همُ الكِلاب” لهشام العسري.

ومن خلال هذه الأفلام حاولت وضع مقاربة فنية لكيفية استعمالهم للّغة السينمائية وأيضا في استحضارهم لسنوات الرصاص، مُعتمدين ماهو شاعري على غرار الجيلالي فرحاتي، وأيضا الدرقاوي الذي اعتمد لغة هجينة تمزِج بين ماهو وثائقي _ روائي وتجريبي، في حين اعتمد المخرج هشام العسري في الحديث عن سنوات الرصاص بين دمجه الماضي والحاضر وعلاقته بالربيع العربي.

وفي نهاية كلامه نوّه الدكتور محمد رضا كوزي برسالة شُكر واعتراف خاص للأستاذ الدكتور حميد العيدوني المشرف على بحث محمد رضا حيث كان مُلهِما له طِوال مساره العلمي والأكاديمي باعتباره مرجِعاً أكاديمياً كبيراً، كما تقدم بخالص الشكر والعرفان لوالديه الكريمين وأخواته على كل الدعم والمساندة وأيضا أصدقاؤه الذين واكبوه أيضا منذ أولى المحطات، كما توجّه بالشكر الجزيل لكل الأساتذة على ملاحظاتهم القيّمة التي سيأخذها بعين الاعتبار بحيث ستُسهم لا محال في إثراء هذا العمل البحثي الأكاديمي.

جذير بالذكر، أن اللجنة المشرفة وبعد المداولة كانت منحت الطالب الباحث محمد رضا كوزي درجة د”كتوراه” بميزة مشرف جدّاً مع التوصية بالطبع.


