ورشة عمل مشروع SLEC في المنتدى الجهوي للاقتصاد الأخضر تؤكد أهمية التعاون المناخي

0 249

– هاشمي بريس

شاركت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بنشاط وفعالية في المنتدى الجهوي للاقتصاد الأخضر لعام 2025 بمدينة طنجة، وذلك من خلال ورشة عمل خاصة بمشروع الخدمات المحلية للطاقة والمناخ (SLEC). هذا المشروع هو ثمرة شراكة استراتيجية مع جهة بروفانس-ألب-كوت دازور الفرنسية، ويحظى بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي. وقد أتاح المنتدى فرصة مثالية لإبراز الدور الجوهري لمشروع SLEC في تسريع وتيرة الانتقال الطاقي والمناخي على المستوى المحلي.
في ظل التحديات البيئية المتزايدة، أصبح دور الجماعات الترابية محورياً في قيادة التغيير نحو التنمية المستدامة. ومن هنا، يبرز التزام المغرب القوي بتبني نموذج تنموي حضري متكامل، يجمع بين التخطيط البيئي المسؤول والفعالية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. لقد جاء مشروع SLEC ليُقدم الدعم التقني والعملي للفاعلين المحليين، مما يعزز الحكامة المحلية التشاركية، ويساعد في وضع خطط طاقية ومناخية فاعلة.


ويهدف المشروع إلى تحفيز انخراط جميع الأطراف المعنية، من جماعات محلية وفاعلين اقتصاديين ومجتمع مدني ومواطنين، في خلق بيئة محفزة لتطوير وتنفيذ حلول مبتكرة ومستدامة. هذا المشروع، الذي يحظى بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج “EuropeAid”، يؤكد أهمية التعاون العابر للحدود في بناء سياسات تنموية فعالة، مما يساهم بشكل مباشر في تشكيل مستقبل أكثر مرونة واستدامة.
وقد شهدت الورشة، التي نظمها مشروع SLEC، محاور نقاش تفاعلية ركزت على كيفية تعظيم أثر المشروع. بداية، تم إبراز الدور الاستراتيجي للمشروع في تعزيز الحكامة المحلية للطاقة والمناخ، تلاها استعراض لآليات التدخل المتاحة للشركاء التقنيين. وقد تولى السيد هشام بوزيان، منسق المشروع، والسيدة إيمان الزراد، من مجلس الجهة، تقديم عرض تفصيلي حول دور المشروع وشبكة شراكاته التقنية.
كما تميزت الورشة بحلقة نقاش غنية، استعرضت نتائج تشخيص الإطار المؤسساتي للمشروع، بمشاركة خبراء من مكتبي “EDIC” و”Artelia”، وهما السيد سعيد شقري والسيدة جوانا نافارو. بالإضافة إلى ذلك، ركزت حلقة النقاش على أهمية الشراكات متعددة المستويات من أجل مدن مستدامة، حيث شاركت السيدة فاطمة الزهراء الغابي، خبيرة العمل المناخي في مشروع “كليما-ميد”. وفي ختام الورشة، تم فتح المجال أمام حوار مفتوح مع الحضور، ثم تم توجيه دعوة مفتوحة للانضمام إلى شبكة SLEC بهدف توسيع دائرة التعاون وبناء شراكات مستقبلية فاعلة.
يدعو مشروع SLEC جميع الأطراف المهتمة بالتحول الطاقي والتنمية المستدامة للانضمام والمشاركة في هذه المبادرة المهمة، والمساهمة بشكل جماعي في بناء مستقبل مرن وصديق للبيئة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.