أطفال القدس والمغرب يلتقون في مخيم “حارة المغاربة” بطنجة

0 374

أطفال القدس والمغرب يلتقون في مخيم “حارة المغاربة” بطنجة

جمع أطفالًا من القدس
جمع أطفالًا من القدس

– هاشمي بريس

احتضن مركز أحمد بوكماخ الثقافي بمدينة طنجة لقاء مؤثرًا جمع أطفالًا من القدس بنظرائهم المغاربة، ضمن فعاليات المخيم الصيفي “حارة المغاربة” الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف في نسخته السادسة عشرة.

في أجواء مفعمة بالمحبة، تبادل الأطفال التحايا والهدايا الرمزية، قبل أن يتحول اللقاء إلى عناق عفوي وأهازيج فلسطينية ورقصات محلية مغربية، بينما ارتفعت رايتا المغرب وفلسطين جنبًا إلى جنب، في لحظة جسدت عمق الروابط التاريخية بين الشعبين.

المخيم، الذي يستمر من 12 إلى 26 غشت الجاري، يجمع عشرات الأطفال الفلسطينيين من القدس مع أقرانهم المغاربة في أنشطة ثقافية وفنية ورياضية. ويحمل دلالة رمزية خاصة، إذ يستحضر حضور المغاربة التاريخي في القدس، ويعيد التأكيد على الروابط الروحية والثقافية التي تربط المملكة بالقضية الفلسطينية.

المؤطرة الفلسطينية سارة عمورة أكدت أن المخيم يمثل “فرصة ذهبية للتعبير عن مشاعرنا تجاه بلد احتضننا بمحبة، وللتذكير بدور المغاربة في المدينة المقدسة عبر التاريخ”. كما عبرت الطفلة نايل حلو (15 سنة) عن سعادتها بالمشاركة قائلة: “أشعر كأني في بيتي… هنا بعيدة عن أهلي، لكن قريبة جدًا من قلوب المغاربة”.

وتشمل أنشطة المخيم رحلات إلى مدن طنجة وشفشاون وتطوان، حيث يتعرف الأطفال على رموز ثقافية مغربية كابن بطوطة وأحمد بوكماخ، ويستكشفون تنوع التراث المحلي. ويؤكد الباحث المغربي محمد رضوان أن هذه المخيمات “تساهم في ترسيخ الهوية الفلسطينية، وتمنح الأشبال المقدسيين سندًا إنسانيًا ومعنويًا لمواجهة واقع الاحتلال”.

المخيم لا يقتصر على الترفيه، بل يحمل رسالة أعمق، إذ يحول الذكريات المشتركة إلى جسور للمستقبل. فكل طفل مقدسي يعود إلى بلده يحمل معه صورة عن المغرب، ويصبح سفيرًا صغيرًا لقيم المحبة والتضامن التي وجدها هنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.