يترقب مشاغبو الملاعب بالمغرب عقوبات صارمة مع دخول قانون مكافحة الشغب حيز التنفيذ تزامنًا مع انطلاق الموسم الكروي الحالي، في ظل تنسيق مشترك بين الحكومة، وزارة الداخلية، الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والسلطات المحلية للحد من الظاهرة.
وكشفت مصادر متطابقة أن تفعيل المادة 507 من القانون الجنائي سيؤدي إلى فرض عقوبات قد تصل إلى السجن ما بين 5 و10 سنوات، إضافة إلى غرامات مالية ثقيلة، في حالة التسبب في أضرار جسيمة أو تهديد حياة الأشخاص. كما سيواجه حاملو الأسلحة البيضاء أو الأدوات الحادة داخل الملاعب عقوبات سجنية صارمة، إلى جانب معاقبة المزورين والمتاجرين في السوق السوداء للتذاكر.
وأوضحت المصادر أن تحديث البنيات التحتية شمل تجهيز الملاعب بكاميرات مراقبة متطورة تغطي المدرجات والمحيط الخارجي، مع خلية أمنية خاصة لمتابعة الأحداث، إلى جانب بوابات إلكترونية ونظام جديد لبيع التذاكر.
وسيستمر منع التنقل الجماعي للجماهير بين المدن إذا ثبت أن ذلك يشكل تهديدًا للأمن العام، خصوصًا بين الفصائل المعروفة بحساسيات وخلافات متكررة. كما سيُمنع ولوج القاصرين غير المرافقين للملاعب، مع تحميل أولياء أمورهم المسؤولية عن تصرفاتهم.
وبالموازاة، قررت جامعة كرة القدم الوطنية تشديد العقوبات على الأندية التي تتورط جماهيرها في أعمال الشغب، من خلال فرض مباريات بدون جمهور وتفعيل مدونة التأديب، بهدف ضمان بيئة رياضية آمنة وتحسين صورة الكرة الوطنية.
كما تقرر إحداث لجان محلية لمكافحة الشغب تضم ممثلين عن السلطات والأمن، لضمان تنفيذ الإجراءات الوقائية داخل الملاعب وخارجها.
وتأتي هذه الخطوات بعد سلسلة من المناظرات الجهوية التي نظمتها وزارة الداخلية بمشاركة مختلف الفاعلين الرياضيين والجمعيات والجماهير، والتي خلصت إلى ضرورة نشر ثقافة التشجيع المسؤول، بما يعكس الانتماء الوطني. واعتبر المشاركون أن احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030 يشكل فرصة لإبراز القيم المغربية المبنية على الضيافة والتسامح.
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.