ملعب تطوان… ضرُورةٌ مُلِحّة ومِلف عالِقٌ ينتظر الإِنفِراج
ملعب تطوان… ضرُورةٌ مُلِحّة ومِلف عالِقٌ ينتظر الإِنفِراج

– هاشمي بريس
– متابعة وتحرير/ محمد رضا المرابط
لا يزال ملف ملعب سانية الرمل بتطوان يُراوح مكانه منذ سنوات، وسط مطالب جماهيرية متصاعدة بإيجاد حل جذري لوضعية الملعب التي لم تعد تستجيب لأبسط شروط الأمن والراحة والبث التلفزيوني.

تواصل جماهير الحمامة البيضاء حضور المباريات في ظروف بالغة الصعوبة، حيث يُتابع الآلاف لقاءات فريقهم بـلامبيكا، في مشهد لا يليق بمدينة بتاريخ رياضي عريق.

وقد تجدّدت مظاهر المعاناة بشكل أكبر خلال مباراة الأسبوع الماضي ضد النادي القنيطري، التي شهِدت تنقلاً جماهيرياً واسعاً لـ فصيل”حلالة بويز” المساندة للنادي القنيطري، ما ضاعف الضغط على مرافِق الملعب المحدودة أصلاً.

فقد عاش الجميع جماهير وضيوف وسلطات ظروفاً تنظيمية صعبة للغاية بسبب ضيق الممرات، ضعف الطاقة الاستيعابية، وغياب التجهيزات الضرورية لاستقبال أعداد كبيرة من المشجعين بشكل آمن.

وكان سكان تطوان قد استبشروا خيراً سنة 2015 عندما تم الإعلان عن تدشين ورش ملكي لبناء
ملعب كبير يواكب طموحات المدينة، قبل أن يتوقف المشروع فجأة ودون توضيحات رسمية، ما زاد حالة الاستياء لدى الجماهير والمتابعين.
وتجِد عناصر الأمن الخاص، إلى جانب السلطات الأمنية والمحلية والترابية، صعوبات كبيرة في تأمين المباريات داخل هذا الفضاء الذي لم يعد يستجيب لمتطلبات التنظيم العصري أو السلامة.
كما يعاني النقل التلفزيوني من صعوبات واضحة في توفير صور تليق بمتابعة جماهيرية واسعة.
وفي إطار المواكبة التي يُتابعها بشكل مُستفيض ومتواصل بشأن الملعب إثر أسئلته المُتكررة التي ما فتئ يتوانا في طرحها النائب البرلماني منصف الطوب على قبّة البرلمان كونُها لم تجِد ردُودَ فعلٍ جادّة من أصحاب القرار.
وأمام استمرار هذا الواقع الأليم، ترتفِع الأصوات المُطالِبة بخيارين واضحين.. إما بإعادة تأهيل شامل لملعب سانية الرمل ليُصبح مُنشأةً رياضية حقيقية ومُتكامِلة، أو الشروع في بناء ملعبٍ جديد يُعيد الاعتبار للبنية التحتية الرياضية بمدينة تطوان ويُنهي سنواتٍ من الترقب والمعاناة.
وبين حُلولٍ مُؤجّلة وانتظار طال أمدُه، يبقى أمل التطوانيين معلّقاً على قرار يُعيد لهم ملعباً يليق بتاريخهم الكروي ويستجيب لمطالبهم المشروعة.
