مسرحية “مشكاة” لفرقة كانديلا ارت الفنيدق، تبهر جمهور الرشيدية بالمهرجان الوطني للمسرح المتنوع.

0 172

مسرحية “مشكاة” لفرقة كانديلا ارت الفنيدق، تبهر جمهور الرشيدية بالمهرجان الوطني للمسرح المتنوع.

في إطار المهرجان الوطني للمسرح المتنوع، الذي نظمه مركز درعة تافيلالت للإشعاع الثقافي من 08 إلى 10 دجنبر 2025 بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وتحت شعار” واحات تافيلالت…تتنفس مسرحا”، استمتع جمهور مدينة الرشيدية بالمسرحية الاحتفالية”مشكاة – سكرات2″ لفرقة كانديلا ارت من الفنيدق، وقد لاق العرض تفاعلا كبيرا، منقطع النظير، لما يتميز به من حساسيات جمالية، تجمع بين النص المتميز للكاتب والمخرج عبد الكريم أبرنوص، واللعب المسرحي الذي يجمع بين البيوميكانيك، والاحتفالية المعاصرة، وما بين البداية والنهاية كانت حكاية الانسان الذي جاء من تراب واليه يعود، وبين القدوم والذهاب، تسائل المسرحية حقيقة الوجود، وموت القيم و انتشار الحروب والصراعات، أنه عرض يعاش ولا يشاهد، إنه رحلة للاغتسال من الكراهية والحقد ودعوة للحب والتعايش، والاغتسال والتطهر من الحقد والكراهية، ومن كل الاذران.


وبذلك مثلت فرقة كانديلا ارت الفنيدق وشمال المغرب في المهرجان الوطني للمسرح المتنوع بالرشيدية خير تمثيل.


هذا وجاءت النسخة التأسيسية كإجابة عملية على إشكالية توزيع الفعل الثقافي بين المركز والهامش، من خلال احتضان جهة درعة تافيلالت لتظاهرة مسرحية وطنية مفتوحة أمام الجمهور، وهادفة إلى وضع المسرح في صلب الدينامية المحلية كأداة حقيقية للمساهمة في التنمية الثقافية وبناء الوعي الجماعي بقيمة الفنون. هذا التوجه عكس سعي المنظمين إلى خلق تقليد سنوي ينهض بدور المسرح داخل مجتمع يبحث عن مساحات للتعبير والإبداع

وعرفت الدورة مشاركة فرق مسرحية مرموقة من مدن متعددة، من بينها كنديلاأرت من الفنيدق، تافيلاأرت وقافلة الفن بلا حدود من الرشيدية، لوكيوس للمسرح من الناظور ، إلى جانب فرقة فنون من طانطان التي قدمت عرضًا لمسرح الدمى ورقصات ترفيهية لفائدة أطفال المدينة.


كما ساهم أساتذة باحثون من عدد من المؤسسات الجامعية المختلفة في تقديم تعقيبات علمية على العروض، فيما شمل البرنامج ندوة حول المسرح والتنمية، وأربع ورشات تكوينية مرتبطة بالصناعة المسرحية، فضلًا عن معرض للفن التشكيلي بمشاركة الفنان سعيد نجيمة
لقد سجل المهرجان الوطني للمسرح المتنوع حضورًا مكثفًا للجمهور المحلي والمهتمين بالشأن الثقافي، وحقق صدىً واسعًا امتد إلى المستوى الوطني والدولي، ليشكل بذلك تجربة نجاح تُحسب للجهة وللمركز باعتباره فاعلًا مدنيًا يشتغل برؤية واضحة ومسؤولية ثقافية عالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.