مُقاربة جديدة لتسيير دُور الشباب .. محور زيارة وفد مدني من تطوان إلى طنجة على هامش برنامج “الجيل الجديد”
مُقاربة جديدة لتسيير دُور الشباب .. محور زيارة وفد مدني من تطوان إلى طنجة على هامش برنامج “الجيل الجديد”

– هاشمي بريس
– متابعة وتحرير / محمد رضا المرابط
قام عدد من ممثلي فعاليات المجتمع المدني بمدينة تطوان، بزيارة ميدانية لكل من دار الشباب حسنونة بطنجة ومركز خدمات الشباب بطنجة، وذلك في إطار برنامج “الجيل الجديد” الذي تشرف على تدبيره جمعية تضامن لمساعدة الأطفال في وضعية صعبة.

في إطار الدينامية الجديدة لتأهيل وتحديث دور الشباب، حظيت هذه المؤسسات الحيوية بتجهيزات عصرية ومتطورة همّت إحداث استوديوهات حديثة مجهزة بأدوات سمعية-بصرية مُتكامِلة، وقاعات للإعلاميات تُواكِب التحوّل الرقمي وتفتح آفاق التعلم الذاتي والابتكار، إلى جانب إحداث نادي خاص بالألعاب الإلكترونية يستجِيب لاهتمامات الشباب ويُؤطِرها في إطار تربوي هادف.

كما تم تجهيز قاعات مُتعدّدة التخصصات وفضاءات متنوعة موجهة للاجتماعات، التكوين، والأنشطة الثقافية والفنية، بما يُعزّز دور دُور الشباب كحاضِنات للإبداع وصقل المواهب ومُواكبة تطلعات الأجيال الصاعدة.

وتندرجُ هذه الزيارة في سياق تبادُل الخِبرات وتقريب الصورة حول النموذج المُعتمد في تسيير وتدبير دور الشباب بمدينة طنجة، حيث شكّلت مناسبة للإطلاع عن قرب على آليات العمل، والبرامج المعتمدة، ومقاربات التدبير اليومي، خاصة في ما يتعلق بمقاربة النوع وتمكين الفاعلين الجمعويين من أدوات المعرفة والتسيير المؤسّساتي.

ويهدِفُ هذا اللّقاء الميداني إلى نقل هذه التجربة وتكييفها مع خصوصيات دار الشباب محمد داوود بمدينة تطوان، بعد خضوعها لعملية إعادة هيكلة وتجهيز كلّي، وذلك في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجمعية تضامن لمساعدة الأطفال في وضعية صعبة، بما يُسهِم في الرفع من جودة الخدمات المقدمة للشباب وتعزيز أدوار الفضاءات الشبابية كرافعةٍ للتأطير والتنمية.

وفي السياق ذاته، أوضح السيد “محمد اليوسفي” مدير دار الشباب حسنونة، التي تُعد من أقدم المؤسسات الشبابية بطنجة وتشتغل في مجال تأطير الشباب منذ سنة 1979، أن الانخراط في مثل هذه المبادرات يُعزز من حضور الشباب كلبنةٍ أساسيةٍ داخل المجتمع، ويُساهِم في تمكينه من تطوير مهاراته في مختلف المجالات الثقافية، الفنية والتكوينية.

كما أشار إلى أن العدد الكبير من الجمعيات المستفيدة من فضاءات الدار يضع الإدارة أمام تحدٍّ حقيقي، يتمثل في الحِرص على إعداد برمجة عادلة ومُتوازنة تضمن الاستغلال الأمثل للمرافق، بما يُرضي مختلف الفاعلين الجمعويين.
ومن جهتها، أكدت السيدة المشرفة على مركز خدمات الشباب بطنجة على أهمية تشجيع الشباب على خلق مبادرات ذاتية مبتكرة، تُمكّنهم من المساهمة في توفير موارد مالية خاصة بالمركز، بما يضمن استمرارية أنشطته وتحقيق التوازن المالي للمؤسسة. وأبرزت أن هذا التوجه يقوم على المواكبة المستمرة والدائمة للشباب في بلورة مشاريعهم ومبادراتهم، في إطار اعتماد ذاتي، خاصة في ظل غياب أي دعم حكومي مباشر.
وفي ختام هذه الزيارة، أكّد السيد “سعيد صلح” رئيس جمعية تضامن لمساعدة الأطفال في وضعية صعبة والمشرف العام لمركز دعم الشباب بطنجة، أنّ الجمعية تُعد مؤسسة قائمةً بذاتها، ولا تحظى بأي دعم حكومي مباشر، مشدداً على أنها تعتمد بشكل كلي على مواردها الذاتية وآلياتها الخاصة في استقطاب الدعم اللازم، بِما يضمنُ استقلالية قراراتها واستمرارية برامِجها الإجتماعية والتربوية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار رُؤية ترومُ تعزيز التعاون بين مكونات المجتمع المدني وتبادل التجارب الناجحة، بما يخدم قضايا الشباب ويدعم الحكامة الجيدة في تدبير الفضاءات المًخصّصة لهم.
#المغرب #تطوان #طنجة #جمعيات #المجتمع_المدني #وزارة_الشباب_والثقافة_والتواصل
