أثار مقتل الشاب المغربي هيثم، البالغ من العمر 35 عامًا، على يد الشرطة الإسبانية في بلدة توريمولينوس موجة غضب واسعة. وجاءت ردود الفعل غاضبة، خاصة بعد اتهامات عائلته بارتكاب جريمة قتل ذات طابع عنصري.
وأكدت أسرة الضحية أن تدخل الشرطة انتهى بشكل مأساوي. كما اعتبرت أن الواقعة تعكس أسلوبًا عنيفًا في التعامل مع المهاجرين. وأضافت أن المؤسسة الأمنية تتحمل مسؤولية ما جرى.
وأوضح محامو العائلة أن هيثم توفي مباشرة بعد تعرضه لثلاث صدمات كهربائية بواسطة مسدسي صعق. وتسببت هذه الصدمات في نوبة قلبية قاتلة. إضافة إلى ذلك، كشف التشريح الثاني آثار صاعق كهربائي قرب القلب. كما سجل وجود نزيف داخلي في أنسجة العنق، ما يرجح تعرضه لضربة قوية على الرأس.
في المقابل، قالت الشرطة الإسبانية إنها تدخلت بناءً على بلاغ حول سرقة محتملة. وادعت أن هيثم تصرف بعدوانية وواجه العناصر الأمنية بالصراخ والتلويح بمقص. غير أن عائلته نفت هذه الرواية بشكل قاطع. وأكد المقربون منه أنه كان شخصًا هادئًا ولم يُعرف عنه أي سلوك عنيف.
من جهة أخرى، يرى حقوقيون أن الدفاع الرسمي عن تصرف الشرطة يعكس نمطًا مقلقًا في التعامل مع المهاجرين. كما ربطوا هذه القضية بحوادث مشابهة. وقد أسفرت تلك التدخلات عن وفاة أربعة أشخاص من ذوي البشرة الملونة خلال أقل من عام.
وفي هذا السياق، تتصاعد المطالب بإجراء تحقيق مستقل وشفاف. ويشدد نشطاء على ضرورة محاسبة المسؤولين. كما يدعون إلى معالجة ما يعتبرونه ممارسات عنصرية داخل الأجهزة الأمنية.
ورغم ذلك، ما تزال عدة أسئلة دون إجابة. ويتعلق الأمر بصحة بلاغ السرقة من الأساس. كما يثار التساؤل حول سبب عجز ثمانية عناصر أمنية عن السيطرة على شخص واحد دون استعمال العنف المفرط. لذلك، تترقب عائلة هيثم نتائج التحقيق، أملًا في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.