اكتشاف علمي مغربي يسجل نوعاً جديداً من الذباب ويعزز إشعاع جامعة تطوان دولياً
اكتشاف علمي مغربي يسجل نوعاً جديداً من الذباب ويعزز إشعاع جامعة تطوان دولياً

شهدت كلية العلوم بتطوان، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، مناقشة أطروحة دكتوراه متميزة في علم البيولوجيا. وقد حققت الأطروحة نتائج علمية غير مسبوقة في مجال دراسة الحشرات. كما عززت مكانة البحث العلمي المغربي على الصعيد الدولي.
وخلال عرضها، أعلنت الباحثة رشيدة أخريف عن اكتشاف نوع جديد من الذباب لم يسبق توثيقه عالمياً. وقد جرى رصد هذا النوع بمنطقة وادي الفارا بإقليم خنيفرة. إضافة إلى ذلك، سجلت الباحثة 13 نوعاً آخر لأول مرة بشمال إفريقيا. وهو ما يمثل تحديثاً مهماً للقوائم المرجعية للتنوع البيولوجي بالمنطقة.
وأنجزت الأطروحة تحت إشراف الأستاذة بثينة بلقات. وركزت على دراسة تصنيفية وإيكولوجية لفصيلة Ephydridae ضمن الحشرات ثنائية الأجنحة. ولهذا الغرض، شمل البحث عملاً ميدانياً بعدة جهات من المملكة. ثم تلاه اعتماد تحاليل مخبرية دقيقة. كما استعانت الباحثة بنمذجة إحصائية متقدمة لتأكيد النتائج.
وأكدت خلاصات الأطروحة أن هذه الحشرات، رغم صغر حجمها، تؤدي دوراً أساسياً في الحفاظ على التوازن البيئي. كما تشكل مؤشراً حيوياً على سلامة الأنظمة المائية والزراعية.
وفي السياق ذاته، عكس البحث انفتاح الجامعة المغربية على التعاون الدولي. إذ جرى التنسيق مع خبراء من بريطانيا وبولندا وإسبانيا. وقد ساهم ذلك في تثبيت الاكتشافات وتوثيقها علمياً.
وبناءً على هذه النتائج، قررت لجنة المناقشة، برئاسة الأستاذ محمد البشير الكبيش، منح الباحثة شهادة الدكتوراه. كما منحتها ميزة “مشرف جداً مع تنويه خاص”، تقديراً لقيمة البحث وجودته العلمية.
وعقب المناقشة، أكدت الدكتورة رشيدة أخريف أن هذا التتويج ثمرة سنوات من العمل الميداني والمخبري. وأعربت عن أملها في أن تسهم نتائج الدراسة في حماية النظم البيئية بالمغرب. من جانبه، اعتبر الأستاذ أحمد الطاهري، عضو لجنة المناقشة، أن الأطروحة تشكل إضافة نوعية لعلم الحشرات. ودعا، في المقابل، إلى استثمار هذه الدراسات في صياغة سياسات بيئية مبنية على معطيات علمية دقيقة.
