معرض بالمكتبة الوطنية يبرز عناية المغاربة بالمصحف الشريف عبر العصور

0 85

معرض بالمكتبة الوطنية يبرز عناية المغاربة بالمصحف الشريف عبر العصور

عناية المغاربة بالمصحف الشريف
عناية المغاربة بالمصحف الشريف

– هاشمي بريس

افتتحت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالعاصمة الرباط معرضاً ثقافياً يحتفي بتراث المصحف الشريف، وذلك تزامناً مع أجواء شهر رمضان. ويضع المعرض الزائر أمام كنز من المخطوطات والصور والزخرفات التي توثق عناية المغاربة بكتاب الله عبر التاريخ.

مخطوطات نادرة تبرز عناية المغاربة بالقرآن

يقدم المعرض نماذج من المصاحف التي نسخها فقهاء وسلاطين وعلماء مغاربة عبر القرون. كما يبرز مهاراتهم في كتابة المصحف وزخرفته وحفظه. وتعكس هذه الأعمال الفنية المكانة الخاصة التي حظي بها القرآن الكريم في الحضارة المغربية.

ويُظهر المعرض أيضاً مظاهر العناية الملكية بالتراث الديني، تحت الرعاية السامية لـ الملك محمد السادس بصفته أمير المؤمنين. وتؤكد هذه الرعاية حرص المغرب على صون تراثه الروحي وإشعاعه الثقافي.

بنسعيد: المعرض تكريم لتاريخ المغاربة مع القرآن

أكد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن هذا المعرض يندرج ضمن جهود المغرب لحماية تراثه الثقافي. وأوضح أن الحدث لا يقتصر على عرض مخطوطات نادرة فقط. بل يسلط الضوء أيضاً على علاقة المغاربة بالقرآن الكريم عبر التاريخ.

وأضاف أن المغاربة أبدعوا في زخرفة المصحف وتزيينه، وطوروا تقاليد فنية مميزة في الخط والزخرفة. لذلك يعكس المعرض جانباً مهماً من الإبداع الحضاري المغربي المرتبط بالقرآن الكريم.

من جهتها أوضحت سميرة المليزي، مديرة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، أن هذا المعرض يشكل نافذة على ذاكرة الأمة. كما يتيح للجمهور فرصة الاطلاع على مخطوطات نادرة محفوظة ضمن رصيد المكتبة الوطنية.

الكتّاب القرآني.. مدرسة تشكيل الهوية المغربية

يقدم المعرض عرضاً بصرياً يبرز تاريخ الكتاتيب القرآنية في المغرب. وتشمل المعروضات صوراً لألواح الكُتّاب وأدوات التعليم التقليدية. ويستحضر هذا القسم، الذي يحمل عنوان “نداء اللوح”، ذاكرة “المسيد” في التاريخ الثقافي المغربي.

كما يبرز هذا الفضاء الدور التربوي للكتاتيب في تشكيل الهوية المغربية. فقد شكل الكُتّاب أول مدرسة يتعلم فيها الأطفال كتابة الحروف وحفظ القرآن. ومنه تخرجت أجيال حملت القرآن في صدورها قبل سطوره.

الرباط عاصمة عالمية للكتاب

يأتي تنظيم هذا المعرض في وقت تحمل فيه الرباط لقب العاصمة العالمية للكتاب لهذه السنة من طرف منظمة اليونسكو. ويعد هذا الحدث من أبرز المعارض الثقافية التي تحتفي بالكتاب خلال هذه المناسبة.

ويؤكد هذا الحدث الثقافي حرص المغرب على صون تراثه الروحي والعلمي. كما يعزز حضور المصحف الشريف في الذاكرة الحضارية المغربية، باعتباره أحد أهم رموز الهوية الثقافية للمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.