إفراج قضائي مثير عن شبكة “الظل الأسود” يربك حسابات الأمن في إسبانيا

0 9

إفراج قضائي مثير عن شبكة “الظل الأسود” يربك حسابات الأمن في إسبانيا

شبكة “الظل الأسود”

– هاشمي بريس

في تطور قضائي مفاجئ، أمرت القاضية ماريا تاردون، التابعة لـالمحكمة الوطنية الإسبانية، بالإفراج عن 24 متهماً. وينتمي هؤلاء إلى قيادات شبكة “الظل الأسود”. وكانت السلطات قد فككت هذه الشبكة قبل أشهر. كما وُصفت العملية حينها بأنها الأكبر في مكافحة تهريب المخدرات عبر الأطلسي. لذلك، أثار القرار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والقضائية.

اجتهاد دستوري يغير مسار الملف

في المقابل، استندت القاضية إلى حكم صادر عن المحكمة الدستورية الإسبانية. ويؤكد هذا الحكم أن سرية التحقيق لا تبرر حجب الأدلة الأساسية عن الدفاع. وبالتالي، اعتُبر الإجراء السابق خرقاً لحقوق المتهمين. ومن ثم، تقرر الإفراج عن المعنيين مع فرض تدابير احترازية. وتشمل هذه التدابير منع مغادرة البلاد وتسليم جوازات السفر.

أسماء بارزة في قلب الشبكة

من جهة أخرى، برز ضمن المفرج عنهم خوان بيدرو ف. ن. وتصفه التحقيقات بالعقل المدبر لعمليات التهريب. إذ كان يشرف على إدخال الكوكايين عبر الزوارق السريعة. كما انطلقت العمليات من لا لينيا دي لا كونسيبسيون. وفي السياق ذاته، جرى التنسيق مع عبد السلام محمد المقيم في دبي، والذي يُعد الممول الرئيسي.

علاوة على ذلك، شمل القرار الملقب بـ“سكوربيون”. وكان مسؤولاً عن قيادة القوارب القادمة من المغرب. كما تولى توجيه عمليات التفريغ في جزر الكناري وشبه الجزيرة الإيبيرية. وبذلك، يتضح أن القرار طال أبرز أعمدة الشبكة.

عملية ضخمة كشفت شبكة عابرة للحدود

في هذا الإطار، أسفرت عملية “الظل الأسود” عن اعتقال 105 أشخاص. كما مكنت من حجز نحو 57 طناً من الكوكايين. وتُعد هذه العملية من الأكبر في أوروبا. إضافة إلى ذلك، شملت المحجوزات أموالاً ومعدات متطورة. كما استخدمت الشبكة منصات بحرية عائمة للبقاء في عرض البحر لفترات طويلة.

ومن ناحية أخرى، اعتمدت الشبكة على تقنيات مراقبة دقيقة. إذ كانت تتابع تحركات الأجهزة الأمنية بشكل لحظي. كما امتدت أنشطتها إلى عدة دول. ومن بينها المغرب والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وكولومبيا.

انتقادات وتحذيرات من تداعيات القرار

في المقابل، أعربت النيابة العامة عن استيائها من القرار. كما حذرت مصالح مكافحة المخدرات من تداعياته. إذ ترى أن الكشف عن الأدلة قد يضعف فعالية التحقيقات. خاصة في قضايا الجريمة المنظمة. لذلك، حذرت من احتمال عودة بعض المتهمين إلى نشاطهم.

وفي الختام، دعت مصادر أمنية إلى مراجعة التشريعات. وذلك بهدف تحقيق توازن بين حقوق الدفاع وفعالية المتابعة. كما يأتي هذا الطرح في ظل تطور أساليب الشبكات الإجرامية. وبالتالي، تسعى هذه الشبكات إلى استغلال أي ثغرة قانونية لاستعادة نشاطها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.