تتويج الشاعر عاطف معاوية في لبنان يواكبه تكريم ثقافي بالمضيق

0 58

تتويج الشاعر عاطف معاوية في لبنان يواكبه تكريم ثقافي بالمضيق

✍️ هاشمي بريس

احتضنت دار الثقافة بالمضيق، مساء السبت 4 أبريل، أمسية ثقافية احتفالية خُصصت لتكريم الشاعر عاطف معاوية، وذلك عقب تتويجه بجائزة “مرفأ” في دورتها الأولى للشعر بلبنان، عن ديوانه “أدخن الحب من شفتيك”، وهو العمل الذي يرتقب أن يعزز حضوره داخل المشهد الشعري المعاصر بعد صدوره.

ونظمت جمعية العمل الثقافي هذا اللقاء في إطار ديناميتها المتواصلة لتنشيط الساحة الأدبية، وضمن امتدادات المهرجان المتوسطي للشعر، حيث شكلت هذه المبادرة لحظة اعتراف بتجربة شعرية بصمت مسارها بهدوء وعمق، ونجحت في فرض اسمها بين الأصوات الشعرية الحديثة.

وشهدت الأمسية حضور عدد من الفاعلين الثقافيين والتربويين، إذ نوه محمد الزواق بهذا التتويج، معتبرا إياه تتويجا لمسار إبداعي متميز يتسم بالصدق والتفرد. كما استحضر العربي الحجلة، خال الشاعر، جوانب إنسانية من مسيرته، مضفيا على لحظة التكريم بعدا وجدانيا لافتا.

وفي سياق استعادة البدايات، توقف الأستاذ محمد الشارف عند الملامح الأولى لتجربة المحتفى به خلال المرحلة الثانوية، مؤكدا أن مؤشرات الشغف بالشعر والكتابة كانت واضحة منذ سنوات الدراسة الأولى.

من جهتها، قدمت الشاعرة فاطمة فركال شهادة شعرية أبرزت من خلالها خصوصية صوت عاطف معاوية، مشيرة إلى قدرته على بناء عوالم إنسانية شفافة تنبض بالحب والقلق والجمال، وتلامس وجدان القارئ بصدق.

وتولى إلياس الخطابي تسيير فقرات هذا النشاط، حيث أدار مجريات الأمسية بانسجام واضح، رابطا بين مختلف محطاتها بأسلوب سلس عزز تفاعل الحضور.

كما عرفت الأمسية مشاركة تلميذات قدمن قراءات شعرية مختارة من أعمال الشاعر، في لحظة تربوية تعكس امتداد الشعر إلى الأجيال الصاعدة، وتؤكد دوره في تنمية الذائقة الأدبية لدى الناشئة.

وفي ختام اللقاء، شدد الكاتب عبد الله المتقي على أهمية تكريم المبدعين في حياتهم، معتبرا أن الاحتفاء بالشاعر وهو على قيد الحياة يعد أسمى أشكال الاعتراف بقيمته الإنسانية والإبداعية، وأن الثقافة الحية تكرم أبناءها وهم بيننا.

واختتمت هذه التظاهرة في أجواء احتفالية مفعمة بالشعر، أكدت استمرار حضور تجربة عاطف معاوية في الساحة الأدبية، وأبرزت أهمية المبادرات الثقافية في دعم الإبداع وترسيخ قيم الجمال والكلمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.