غلاء المعيشة وضعف الأجور يدفعان عمال الكابلاج بطنجة إلى مغادرة المصانع

7

غلاء المعيشة وضعف الأجور يدفعان عمال الكابلاج بطنجة إلى مغادرة المصانع

 عمال الكابلاج طنجة

✍️ هاشمي بريس

يعيش قطاع صناعة الكابلاج بطنجة موجة نزوح جماعي للعمال بسبب تفاقم غلاء المعيشة وضعف الأجور التي لم تعد تواكب الارتفاع المتسارع للأسعار. العمال يفضلون مغادرة المصانع بحثاً عن فرص عمل أفضل في قطاعات أخرى أو الهجرة إلى الخارج.

نقابات العمال بالمنطقة الصناعية طنجة تكشف أن نسبة المغادرين ارتفعت بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً في صفوف العمال الشباب. المصانع تجد صعوبة متزايدة في الاحتفاظ بالكفاءات التي تنفق عليها مبالغ كبيرة في التكوين والتأهيل.

العمال يؤكدون أن الأجر الأدنى في القطاع لم يعد كافياً لتغطية احتياجاتهم الأساسية في ظل ارتفاع أسعار السكن والنقل والمواد الغذائية. بعضهم يضطر إلى العمل في وظيفتين لتدبير نفقات أسرته، مما ينعكس سلباً على صحته وإنتاجيته.

أرباب المقاولات يعترفون بوجود مشكلة حقيقية، لكنهم يحملون جزءاً من المسؤولية للارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج والضرائب والرسوم. المنافسة الدولية خاصة من دول آسيا تضغط على هوامش الربح وتحد من قدرة المصانع على رفع الأجور.

المراقبون الاجتماعيون يحذرون من أن استمرار هذه الوضعية قد يهدد تنافسية مدينة طنجة كقطب صناعي واعد، ويدعون إلى حوار اجتماعي جدي بين الحكومة والنقابات وأرباب العمل لإيجاد حلول مستدامة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.