الضغط الاقتصادي يتزايد على سبتة ومليلية بسبب توسع الموانئ المغربية
الضغط الاقتصادي يتزايد على سبتة ومليلية بسبب توسع الموانئ المغربية

✍️ هاشمي بريس
كشف تقرير أكاديمي جديد صادر عن جامعة نافارا الإسبانية أن التطور السريع والمتنامي لميناءي طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط يعيد رسم موازين القوة الاقتصادية في المنطقة، ويزيد من الضغوط التنافسية على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وأفاد التقرير، الذي حمل عنوان “تحول المراكز اللوجستية في غرب المتوسط”، أن الموانئ المغربية الكبرى أصبحت تشكل فاعلاً رئيسياً في التجارة البحرية الدولية، مما يضعف بشكل مضطرد المكانة الاقتصادية للميناءين التجاريين للمدينتين المحتلتين.
وفي هذا السياق، أبرزت الوثيقة ذاتها أن ميناء طنجة المتوسط، الذي بات من بين الأكثر تنافسية على الصعيد العالمي، يستقطب حركة تجارية متزايدة على حساب ميناء سبتة، خاصة في مجال الحاويات والنقل البحري للبضائع.
من جهة أخرى، شدد التقرير على أن استراتيجية المغرب في تطوير بنيته التحتية المينائية لم تقتصر على مضاعفة القدرات الاستيعابية، بل شملت أيضاً تحسين الخدمات اللوجستية وتقليص زمن المعالجة، مما جعلها أكثر جاذبية للمستثمرين وشركات الشحن الدولية.
يُذكر أن ميناء طنجة المتوسط يحتل مراتب متقدمة عالمياً من حيث حركة الحاويات، ويُعد بوابة رئيسية للتجارة بين إفريقيا وأوروبا، فيما يواصل ميناء الناظور غرب المتوسط توسعه ليشمل أنشطة جديدة ترتبط بالطاقات المتجددة والصناعات التحويلية.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن مدينة سبتة المحتلة تعاني من ركود اقتصادي متزايد، مع تراجع حركة العبور التجاري وانخفاض القدرة التنافسية لمينائها، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستقبل اقتصاد المدينتين في ظل الدينامية التنموية المتسارعة التي تشهدها منطقة شمال المغرب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.