المغرب يعزز الصناعة البحرية باستثمارات تناهز 4 مليارات درهم في أفق 2030
المغرب يعزز الصناعة البحرية باستثمارات تناهز 4 مليارات درهم في أفق 2030

يمضي المغرب نحو تسريع تطوير الصناعة البحرية من خلال اعتماد رؤية متكاملة تجمع بين تحديث البنية التحتية وتأهيل الإطار القانوني وتطوير التكوين، باستثمارات إجمالية تناهز 4 مليارات درهم في أفق 2030، بهدف تعزيز مكانة المملكة كقطب إقليمي في صناعة وبناء وإصلاح السفن.
ويستند هذا التوجه إلى مؤهلات استراتيجية يزخر بها المغرب، من بينها شريط ساحلي يمتد على نحو 3500 كيلومتر، وشبكة تضم 43 ميناء من بينها 14 ميناء مفتوحاً أمام التجارة الخارجية، ما يمنحه موقعاً تنافسياً يؤهله لتطوير اقتصاد بحري متكامل.
وفي هذا الإطار، يجري تنفيذ مخطط طموح يشمل إنشاء حوض جديد لبناء وإصلاح السفن بميناء الدار البيضاء باستثمار يقدر بنحو 2.7 مليار درهم، إلى جانب دراسات خاصة بإحداث بنيات تحتية جديدة بميناء أكادير وميناء الداخلة الأطلسي.
ويهدف المغرب من وراء هذه الاستثمارات إلى رفع مساهمة الصناعة البحرية في الناتج الداخلي الخام، والتي لا تزال محدودة جداً، وإحداث آلاف مناصب الشغل المؤهلة، والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة كمحور بحري عالمي.
ويراهن الفاعلون في القطاع على تحويل المغرب إلى منصة إقليمية للصناعة البحرية، مستفيدين من التجربة الناجحة التي حققتها المملكة في قطاع صناعة السيارات، بفضل تطوير البنية التحتية وتعزيز المواكبة المؤسساتية والاستثمار في التكوين المهني المتخصص.
ويُنتظر أن تساهم هذه المشاريع في تعزيز السيادة الصناعية للمغرب، وفتح آفاق جديدة للتصدير نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، خاصة في مجال صيانة وإصلاح السفن التجارية وناقلات النفط.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.