رحلة الموت من طنجة إلى بريطانيا.. جثة مجهولة تُعثر عليها داخل حجرة عجلات طائرة
رحلة الموت من طنجة إلى بريطانيا.. جثة مجهولة تُعثر عليها داخل حجرة عجلات طائرة

– هاشمي بريس
باشرت السلطات البريطانية تحقيقاً قضائياً في وفاة رجل مجهول الهوية، بعدما عُثر على جثته داخل حجرة عجلات الهبوط لطائرة تابعة لشركة «العربية للطيران»، كانت قد حطت بمطار غاتويك البريطاني قادمة من طنجة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 16 يونيو 2026، حين اكتشف أحد مهندسي الصيانة الجثة أثناء إجراء الفحوصات التقنية للطائرة عقب وصولها إلى المطار، قبل أن تتدخل فرق الطوارئ وتعلن وفاة الرجل في مكان العثور عليه.
وخلال جلسة أمام محكمة الطب الشرعي في هورشام، الثلاثاء 25 غشت، تبين أن هوية المتوفى لا تزال مجهولة، فيما لم تتمكن السلطات البريطانية حتى الآن من تحديد سنه أو جنسيته، أو معرفة الطريقة التي تمكن بها من التسلل إلى الطائرة والوصول إلى حجرة معدات الهبوط.
واعتبر قاضي الوفيات جوزيف تيرنر أن ملابسات الوفاة تستوجب فتح تحقيق رسمي، بعدما أظهرت المعطيات الأولية أنها لا تبدو وفاة طبيعية. كما أظهرت نتائج التشريح أن الرجل توفي إثر توقف القلب، في ظروف ارتبطت بنقص حاد في الأكسجين وانخفاض شديد في درجة حرارة الجسم.
وتشكل حجرة عجلات الهبوط في الطائرات بيئة شديدة الخطورة أثناء التحليق، بسبب انخفاض درجات الحرارة ومستويات الأكسجين، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان الوعي ثم الوفاة خلال الرحلة.
وحضرت فرق الطوارئ إلى الطائرة بعد وقت قصير من اكتشاف الجثة، فيما قدمت إدارة مطار غاتويك الدعم لشرطة ساسكس وفرق الطب الشرعي المكلفة بالتحقيق في القضية.
ومنذ العثور على الجثة، تواصل شرطة ساسكس تحرياتها لتحديد هوية المتوفى، وكشف كيفية تمكنه من الوصول إلى الطائرة قبل إقلاعها من المغرب، وهي النقطة التي لا تزال تشكل أحد أبرز الألغاز في هذا الملف.
وقررت المحكمة تأجيل مواصلة جلسات التحقيق إلى 24 فبراير 2027، في انتظار استكمال التحريات والحصول على معطيات جديدة قد تساعد في تحديد هوية الرجل وكشف تفاصيل الرحلة التي انتهت بوفاته داخل حجرة عجلات الطائرة.
