احتيال بـ«واتساب» في المغرب.. طلبات مالية عاجلة من حسابات مخترقة
احتيال بـ«واتساب» في المغرب.. طلبات مالية عاجلة من حسابات مخترقة

تابعوا آخر أخبار هاشمي بريس على فيسبوك
– هاشمي بريس
عاشت منصات التراسل الفوري بالمغرب، وتحديداً «واتساب»، خلال اليومين الماضيين على وقع موجة احتيالية جديدة خلفت حالة من الارتياب والصدمة بين المستخدمين، بعدما توصلوا بطلبات مالية مستعجلة من حسابات تبدو تابعة لأصدقائهم وأقاربهم دون علم هؤلاء الأخيرين.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن العملية تعتمد على سيناريو محكم، يستغل فيه قراصنة الإنترنت ذرائع تقنية مثل أعطاب التطبيقات البنكية أو بلوغ السقف اليومي للتحويلات، لطلب «مساعدة مؤقتة» مقابل وعد كاذب بإعادتها في صباح اليوم الموالي.
ومن بين الرسائل الشائعة التي أوقعت بالعديدين، نجد صيغاً احترافية تدّعي وجود مشكل في التحويلات أو تجاوز السقف اليومي، مع التماس إرسال مبالغ تتراوح بين 2850 و4800 درهم بوعود فورية بردّها قبل الظهر.
وما إن يُبدي الضحية استعداده ومرونته للمساعدة، حتى تُرسل إليه فوراً بيانات حساب بنكي يخص شخصاً ثالثاً لا علاقة له بالمرسل المفترض، لإتمام عملية النصب بنجاح.
وتتضاعف خطورة هذا الأسلوب الإجرامي لكون هذه المطالب لا ترد من أرقام غريبة، بل تنبثق مباشرة من الحسابات الشخصية لمعارف الضحية، ما يضفي عليها طابع المصداقية ويسرّع استجابة الأشخاص بدافع الثقة والتضامن مع قريب مأزوم.
والمثير للصدمة أن أصحاب الحسابات المخترقة نفوا علمهم القاطع بصدور أي مراسلات من هواتفهم، بل إن المحادثات المفبركة لا تظهر إطلاقاً في سجلاتهم، ما يؤكد استخدام برمجيات خبيثة قادرة على إخفاء آثار الجريمة الإلكترونية عن الضحية الأول.
وعلى المستوى التقني، يطرح المتخصصون فرضيتين أساسيتين: إما استغلال ثغرة أمنية حديثة رافقت تحديثاً لتطبيق «واتساب»، أو اختراق الحسابات بطرق غير مشروعة عبر الجلسات المفتوحة على الحواسيب «واتساب ويب»، للاستفادة من علاقات الثقة.
في سياق متصل، ينصح خبراء الأمن الرقمي المستخدمين بتفعيل المصادقة الثنائية، وعدم الاستجابة لأي طلب مالي دون الاتصال بالمعني مباشرة، والتحقق من هوية المرسل عبر مكالمة صوتية قبل تنفيذ أي تحويل.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الموجة تأتي في وقت يتزايد فيه التحذير من عمليات الاحتيال الرقمي، وسط دعوات متجددة إلى تعزيز الوعي الأمني لدى المواطنين حيال محاولات النصب عبر خدمات التراسل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.