المغرب التطواني من “مهد” الازدهار إلى “لحد” الانتحار .. هل من ثورة تعيد للفريق مجده ؟
عبدالإله الوزاني التهامي
ما الذي أصاب فريقا بحجم فريق المغرب أتلتيكو تطوان، الفريق الذي خاض “الليكا” وجها لوجه ضد البارصا والريال والبيلباو و…؟!
ما الذي أصاب هذا الفريق العريق؟!
حقيقة إن فريقا سامقا شامخا في الأخلاق والبطولة والأصالة، لا يمكن أن يسلم من المؤامرات والمكائد والشدائد، ولو أن كثيرا من حالاتها قد تأتي عن غير قصد ولا موعد، إلا أنها وبالتأكيد لا تصيب إلا الكبار.
مدينة تطوان لا رأس لها ولا رئيس، ولم يكن لها رئيس أو رأس يقودها وينظمها ويلم شتاتها غير فريقها الكبير المغرب أتلتيك تطوان، فريق يقوم مقام المربي والمعلم والمهندس والمحارب، ولا يجهل هذه الحقيقة إلا من يجهل سيكولوجيا الجماهير ومن يجهل ما اتصف به الفريق من كاريزما الشخصية القوية المواجهة للأعاصير.
يصعب أن نحيط مسيرة ومسار فريق المغرب أتلتيك تطوان، من كل الجوانب والعمل على تعرية المستور المتسبب فيما آل إليه الفريق، عوامل متداخلة متشابكة متعاضدة لم تساهم فقط في ضرب الفريق وتحطيمه بل وأيضا في بناء تاريخ ورصيد الفريق.
شركاء متشاكسون متوافقون ساهموا في إبراز الفريق وفي جعله أيقونة وطنية وعربية ودولية، أول هؤلاء هو الجمهور أي الشعب التطواني والغماري والشمالي عموما، هذا الجمهور ضحى بالغالي والنفيس من أجل فريقه، تضحية مادية ومعنوية، بحضوره في المدرجات وبسفره رفقة الفريق حيثما حل وارتحل وبالتبرعات والمساعدات وغير ذلك من أساليب ووسائل الدعم.
وهناك شريك آخر لعب دورا أساسيا في صناعة الفريق يتمثل في نخبة المنطقة، المكونة من رجال الأعمال والمقاولين والطبقة المثقفة، مع الأسف هذه الفئة كان دورها على خطورته فاترا ومترددا ومفرطا ومعوقا في أغلب الأحيان، وكذا مساوما ومتاجرا بمصير الفريق.
وفي هذا السياق ركب رجال أعمال على بطولات الجماهير حتى صارت بورصاتهم عابرة للقارات، وصار أبناؤهم من أشخاص يرثون المال إلى رموز سياسية علما أنهم كانوا – أبا وابنا – نكرات لا يحسب لهم حساب.
وأما الطرف الآخر المتصل بشكل مباشر بفريق المدينة وبمصيره، هو مجلس الجماعة الحضرية، هذا الطرف بدوره لا يجيد سوى سياسة الربح والخسارة، بحيث لا غيرة مدروسة تسكن أعضاء المجلس، لأن الأعضاء في الغالب لا يجيدون سوى لعبة السمسرة في الأصوات بعيدا كل البعد عن الإحساس العميق بمصالح ومطالب المنتخبين المشكلين لجماهير الفريق، وأما عندما يتعلق الأمر باعتلاء شخص غريب لرئاسة وتمثيلية الساكنة فالأمر لا ينتظر معه سوى الساعة ، ساعة انهيار المدينة الساكنة والفريق.
لم نغفل دور السلطات الإقليمية من أمن وعمالة ومندوبيات ومديريات ومؤسسات خاصة وعامة، فلكل طرف درجة من درجات المسؤولية في نجاحات وتعثرات الفريق، مع شهادة تاريخية مفادها أن الأمن لعب على الدوام دورا مهما في تثبيت استقرار وطمأنينة الفريق وجمهوره ولولا ذلك لشهد ملعب سانية الرمل الكوارث.
ويبقى السؤال المحوري متجليا في: من يتحمل مسؤولية “اختيار” إدارة الفريق.؟! فالذي يتحكم في إدارة الفريق التقنية والإدارية، يتحكم أوتوماتيكيا في مصير الفريق وفي نفسية الجماهير.
وأما الطرف الآخر المتصل بشكل مباشر بفريق المدينة وبمصيره، هو مجلس الجماعة الحضرية، هذا الطرف بدوره لا يجيد سوى سياسة الربح والخسارة، بحيث لا غيرة مدروسة تسكن أعضاء المجلس، لأن الأعضاء في الغالب لا يجيدون سوى لعبة السمسرة في الأصوات بعيدا كل البعد عن الإحساس العميق بمصالح ومطالب المنتخبين المشكلين لجماهير الفريق، وأما عندما يتعلق الأمر باعتلاء شخص غريب لرئاسة وتمثيلية الساكنة فالأمر لا ينتظر معه سوى الساعة ، ساعة انهيار المدينة والساكنة والفريق.
لم نغفل دور جمعيات المجتمع المدني – المغلوبة على أمرها -، ولم نغفل دور السلطات الإقليمية من أمن وعمالة ومندوبيات ومديريات ومؤسسات خاصة وعامة، فلكل طرف درجة من درجات المسؤولية في نجاحات وتعثرات الفريق، مع شهادة تاريخية مفادها أن الأمن لعب على الدوام دورا مهما في تثبيت استقرار وطمأنينة الفريق وجمهوره ولولا ذلك لشهد ملعب سانية الرمل الكوارث.
ويبقى السؤال المحوري متجليا في: من يتحمل مسؤولية “اختيار” إدارة الفريق.؟! فالذي يتحكم في إدارة الفريق التقنية والإدارية، يتحكم أوتوماتيكيا في مصير الفريق وفي نفسية الجماهير.
إذن، وتحت أضواء القسم الثاني الباهتة، هل نكون أمام ثورة إدارية وجماهيرية تعجل بتحرير الفريق وإعادة قطاره إلى سكة الواجهة الوطنية والخارجية اللآئقة بموقعه التاريخي؟!
