الكشف عن معايير غامضة وراء توقيف الدعم عن ألاف الأسر

0 389

– هاشمي بريس

تصاعدت المطالب الداعية لعودة العمل بنظام “راميد”، كردٍّ على قيام الحكومة بسحب التغطية الصحية، والدعم المباشر، عن عشرات آلاف الأسر فقط بعد ثلاثة أشهر من الشروع في تنزيل الدعم، بدعوى “تحسُّن الوضع المعيشي”.

 

وتوالت التعليقات المُنتقدة للصمت الحكومي في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد عجز هذه الأخيرة عن تقديم تفسير واضح لارتفاع “المؤشر” الخاص بنسبة مهمة من الأسر التي توصلت برسائل نصية قصيرة تفيد بوقف صرف الدعم، وسحب التغطية الصحية.

 

وقال عدد من المُعلِّقين إن نظام “راميد” كان يتيح لملايين المغاربة الولوج المجاني للعلاج دون مشاكل؛ في حين أصبح الجميع الآن يعيش تحت تهديد سحب “أمو” منه في أي لحظة، بمبرر ارتفاع “المؤشر”.

 

وكان عدد من الأسئلة البرلمانية قد نبهت لتوقيف الدعم عن العديد من الأسر المستفيدة من الدفعات الأولى من الدعم دون سابق إشعار أو تبرير، مما أثار تذمر المعنيين بالأمر واحتجاجات تستنكر هذا التوقيف المفاجئ للدعم؛ في مقابل نفي الحكومة عبر ناطقها الرسمي أي مراجعة للمؤشرات والعتبات المسطّرة.

 

وكشف سؤال برلماني أن هذا الوضع يكرِّس ضعف التواصل والارتباك الحكومي، مما يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة في نظام الدعم الاجتماعي المباشر الذي أُسس على حصر المؤشر الاجتماعي والاقتصادي في (9.32) كأعلى سقف للإستفادة من مجانية الانخراط في نظام أمو تضامن، وحصر عتبة الاستحقاق للدعم المباشر في عتبة 9.74، وذلك دون تحديد واضح لمفهوم الفقر والهشاشة وتغيُّب الخصوصيات المجالية ونسب الفقر ومؤشرات التنمية البشرية والجهوية.

 

كما تمت المطالبة بالكشف عن المستندات المعتمدة لتحديد عتبة 9.32 كسقف لمجانية الاشتراك في التغطية الصحية، وما دون عتبة 9.74 كسقف للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، وكيفية تدبير حالات توقيف الدعم عن العديد من الفئات والأسر والتسجيل الإضطراري للعديد من المواطنين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بدون مراعاة وضعياتهم الاجتماعية والاقتصادية، ومطالبتهم بواجبات الاشتراك تفوق طاقاتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.