يحملون الموظف والمستخدم كلفة  الاصلاح التي لاذنب لهما فيها.!!!؟

0 565

– هاشمي بريس

من العبث والحماقة ان نحمل الموظفين والمستخدمين، الذين يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بتحمل تكاليف إصلاحات أو تدابير لا يكون لهم دور في اتخاذها أو تنفيذها. سواء تعلق الأمر بتكاليف الإصلاحات الاقتصادية أو الهيكلية التي تقوم بها الحكومة أو الشركات، ووهو ما يجعل  هؤلاء الأفراد، يشعرون بأنهم يدفعون ثمن هذه التغييرات على حساب ظروفهم المعيشية أو حتى حقوقهم.
ونذكر على سبيل المثال:
*زيادة الضرائب أو الاقتطاعات: بحيث قد يجد الموظفون والمستخدمون أنفسهم مطالبين بدفع ضرائب أو اقتطاعات إضافية في إطار إصلاحات اقتصادية، لم يتم إشراكهم في اتخاذ قراراتها، مما يؤثر سلباً على دخلهم.
*تأثيرات قانونية أو تنظيمية:
فغالبا ما تؤدي الإصلاحات في قانون العمل أو القوانين الاقتصادية إلى تغيير شروط العمل أو تقليل الامتيازات وضرب المكاسب، مما يضع عبئاً إضافياً على الموظفين، وإلحاق اضرار مادية ونفسية واجتماعية وضرب الكرامة.
وأحيانا تلجأ الحكومات إلى سياسة الخوصصة لقطاعات معينة الأمر الذي يؤدي إلى تقليص الوظائف وفقدان العمل وتوسيع وعاء البطالة أو تغيير ظروف العمل بشكل لا يتناسب مع تطلعات الموظف والمستخدم.
صحيح أن بعض الإصلاحات قد تهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي العام، ولكن الغير منطقي وما يثير القلق هو أن نحمل الموظف والمستخدم تكاليف هذا الاصلاح، الذي غالبا لا يكون متناسباً مع دوره في اتخاذ هذه القرارات أو الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها في المستقبل.
إن الحل المناسب والموضوعية، لهذه الإشكالية يتطلب تحسين آليات المشاركة في اتخاذ القرار، وزيادة الشفافية في كيفية توزيع تكاليف الإصلاحات لضمان عدم تحميل الفئات الضعيفة عبئاً غير عادل. ولنا في الإصلاحات المتعلقة بإصلاح منظومة التقاعد المقاصة… التي تمت في عهد حكومة بنكيران، لخير دليل على هذا العبث الذي الحق أضرارا جسيمة بالمواطنين عامة. ولهذا لانريد ان يتكرر هذا العبث خلال الاصلاح المرتقب لمنظومة التقاعد، وفي ظل شعار الدولة الاجتماعية الذي رفعته حكومة أخنوش.

تطوان 6-11-2024
عبدالاله الصغير

الكاتب العام لهيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب

 

د. محمد عادل التريكي/هاشمي بريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.