مشروع قانون الاضراب الجديد نقابات ترفض المشروع
– هاشمي بريس
أعلنت عدة نقابات مغربية، من بينها الاتحاد المغربي للشغل ، والاتحاد الوطني للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضها لمشروع قانون تنظيم الإضراب، الذي من المقرر أن يصوت عليه مجلس المستشارين اليوم الاثنين، بعد أن صادق عليه مجلس النواب أواخر العام الماضي.
وصرّح الاتحاد المغربي للشغل برفضه التصديق على القانون في صيغته الحالية، معتبرًا في بيان له أن هذه الصيغة “تتناقض مع دستور البلاد الذي يكفل صراحة الحق في الإضراب كحق كوني وإنساني، كما تتعارض مع الأسس والأعراف الديمقراطية بشكل كامل”.
من جانبها، أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل، وفدرالية النقابات الديمقراطية، والمنظمة الديمقراطية للشغل، في بيان مشترك، أنها “ستنظم إضرابًا وطنيًا يوم الأربعاء احتجاجًا على تمرير القانون في البرلمان”.
يذكر أن مجلس النواب قد صادق على مشروع قانون تنظيم الإضراب بأغلبية الأصوات في 24 ديسمبر2024، حيث صوت لصالحه 124 نائبًا، بينما عارضه 41 نائبًا من إجمالي الأعضاء البالغ عددهم 395، في حين تغيب الباقون عن الجلسة العامة. ومن المتوقع أن يتم التصويت على المشروع في جلسة عامة بمجلس المستشارين اليوم الاثنين، وفي حال التصديق عليه، سيتم نشره في الجريدة الرسمية ليصبح نافذًا.
ولا يزال مشروع القانون يثير جدلًا واسعًا وتظاهرات احتجاجية، كان آخرها في 19 يناير الماضي، حيث خرج آلاف العمال المغاربة في مسيرة احتجاجية بالعاصمة الرباط، مطالبين بتعديل بعض بنود القانون، بعد أن أحالته الحكومة إلى البرلمان للمصادقة عليه.
وتدافع الحكومة المغربية عن مشروع القانون، مؤكدة أنه “يهدف إلى حماية العمال والشركات، وتوسيع الحريات النقابية”. ومع ذلك، يطالب المحتجون بتعديلات، خاصة فيما يتعلق بالمادة الخامسة التي تنص على أن “كل دعوة إلى الإضراب تخالف أحكام هذا القانون تُعتبر باطلة”، كما تحظر “أي إضراب لأهداف سياسية”.
وقد وافقت الحكومة على تعديلات برلمانية تتضمن التراجع عن منع “الإضرابات ذات الأهداف السياسية”. كما صادق مجلس النواب على إلغاء “العقوبات الجنائية والسجنية” بحق الداعين للإضراب، والتي كانت مدرجة في المشروع الأصلي. بالإضافة إلى ذلك، تم منح حق الدعوة للإضراب لجميع النقابات التي حصلت على مقاعد في الانتخابات المهنية، بدلًا من حصره في النقابات الأكثر تمثيلية (أكبر 5 نقابات في البلاد).
ويُذكر أن مشروع قانون تنظيم الإضراب يعود إلى نحو 10 سنوات مضت، حيث أحالته الحكومة إلى البرلمان لأول مرة في أوائل عام 2015. إلا أن التقدم في إقراره تأخر بسبب معارضة النقابات وبعض الأحزاب، التي رأت أنه “يقيد” حقوقًا دستورية للعمال، مثل الحق في الإضراب. وفي يوليو 2024، أعادت الحكومة إدراج المشروع على جدول أعمال البرلمان، مما أدى إلى تجدد موجة الاحتجاجات والجدل حوله.
