الأعمال الدرامية الرمضانية في المغرب: بين الإقبال الجماهيري وتحديات الجودة
الأعمال الدرامية الرمضانية في المغرب
الأعمال الدرامية الرمضانية في المغرب: بين الإقبال الجماهيري وتحديات الجودة

مع بداية شهر رمضان، يتجه ملايين المغاربة لمتابعة الأعمال الدرامية على القنوات الوطنية. يعتبر هذا الموسم الأكثر نشاطاً في الإنتاج التلفزيوني، حيث تتنافس القنوات لجذب المشاهدين. ومع ذلك، تظل جودة هذه الأعمال محل تساؤل، رغم نسب المشاهدة العالية.

استياء النقاد من مستوى الأعمال
أعرب الناقد الفني فؤاد زويريق عن استيائه من مستوى الأعمال الدرامية هذا العام. وأشار إلى تكرار الوجوه والأسماء نفسها، مع غياب التجديد. وأكد أن الأعمال تعاني من “التفاهة والضعف”، وهي نفس الانتقادات التي تُوجه كل عام دون تحسين.
وأضاف زويريق أن هذه الأعمال تُموّل من أموال دافعي الضرائب، أي من جيب الشعب الذي يطالب بتحسين جودتها. ومع ذلك، لم تتخذ الجهات المسؤولة خطوات جادة لتحقيق ذلك.
ضعف الإبداع وسيطرة التشخيص
أشار زويريق إلى أن الأعمال تعاني من ضعف الإبداع في الكتابة والإخراج. وأكد أن الاعتماد على التشخيص (الأداء التمثيلي) هو العامل الوحيد لجذب الجمهور. ورغم تكرار الوجوه، يظل التشخيص هو الضامن الوحيد لنجاح العمل.
كما انتقد زويريق الأرقام التي يتباهى بها صناع الأعمال، مؤكداً أنها لا تعكس الواقع، بل هي أرقام مغلوطة.
تباين في مستوى الإنتاجات
أشار الناقد إدريس القري إلى وجود تباينات في مستوى الإنتاجات هذا العام. وذكر أمثلة بمسلسلات مثل “الدم المشروك” و”رحمة” و”جرح قديم”. وأوضح أن “جرح قديم” يعاني من بطء في الإيقاع، بينما يقدم “الدم المشروك” صراعاً بين الهوية المغربية والمصرية.
وأضاف القري أن النص المصري يطغى على الإخراج المغربي الضعيف، مما يؤثر على تصوير المرأة المغربية وقيم المجتمع.

هجرة المشاهدين إلى المنصات العالمية
كشف الكاتب محمد بنعزيز أنه لم يتابع الأعمال الدرامية المغربية هذا العام، مفضلاً مشاهدة الأعمال الأمريكية على “نتفليكس”. وأكد أن جودة الإنتاجات ليست مرتبطة بنسب المشاهدة.
خاتمة
رغم الإقبال الكبير على الأعمال الدرامية الرمضانية، تظل جودتها محل تساؤل. يحتاج صناع هذه الأعمال إلى التركيز على الإبداع لتحقيق أعمال تعكس هوية المجتمع المغربي وتلبي تطلعات الجمهور. يطمح المشاهد المغربي إلى أعمال فنية جادة تعكس واقعه، بدلاً من الأعمال التي تكرر النمطية.
