النيابة العامة بتطوان تحقق في قضية فيسبوكي متهم بالتحريض ونشر معلومات كاذبة

النيابة العامة بتطوان تحقق في قضية فيسبوكي متهم بالتحريض ونشر معلومات كاذبة
أمرت النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بتطوان بتحرير مذكرة بحث قضائية في حق فيسبوكي قام بنشر تسجيل صوتي أثار جدلًا واسعًا. وفقًا للتقارير، تضمن التسجيل معلومات خطيرة حول علاقة مسؤولين في وزارة الداخلية بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، بالإضافة إلى مزاعم تشكيل مافيا للسيطرة على تسيير مدينة الفنيدق. كما تضمن التسجيل تحريضًا على رفض المساعدات الغذائية المقدمة في رمضان.
تفاصيل القضية
حسب مصادر مطلعة، فإن المشتبه فيه غادر إلى بلد أوروبي، ويتم الآن العمل على تحديد موقعه تمهيدًا لإلقاء القبض عليه فور عودته إلى المغرب. من المتوقع أن تكشف الأبحاث القضائية عن الجهات التي كان يتعاون معها المشتبه فيه، بالإضافة إلى دوافعه وراء اختيار توقيت نشر التسجيل الصوتي، الذي تضمن عبارات تحريضية وخطيرة تهدف إلى دغدغة العواطف والمطالبة بعودة التهريب إلى باب سبتة المحتلة.
ملفات أخرى قيد التحقيق
في سياق متصل، تنظر هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان أيضًا في ملفات تتعلق بفيسبوكيين آخرين متهمين بالتشهير بمشاريع استثمارية. حيث تم اتهامهم بنشر معلومات كاذبة حول بناء هذه المشاريع دون تراخيص، وتغاضي السلطات عن الخروقات التعميرية. غير أن تحقيقات الضابطة القضائية أثبتت أن الشركات المستثمرة كانت تمتلك كافة التراخيص القانونية وتم احترام التصاميم المعتمدة. من الغريب أن صفحات فيسبوكية مشبوهة قامت بحذف مواد التشهير وعرضت اعتذارات، ثم شرعت في نشر مواد إشهارية لنفس المشاريع.
رفض التشهير برجال السلطة
من جهتها، أكدت مصالح وزارة الداخلية رفضها للتشهير برجال السلطة من قبل بعض الفيسبوكيين، مشيرة إلى أن تقييم أدائهم يتم بشكل رسمي ومنهجي. حيث تم تخصيص جهاز خاص، على رأسه غسان كساب، عامل بالمركز، لتقييم أداء رجال السلطة ميدانيًا وفق معايير وتقارير رسمية. وأشارت الوزارة إلى أن ترك التقييم لفوضى السب والقذف والتشهير له تبعات خطيرة، بما في ذلك تمييع دور المؤسسات وإعاقة الاستثمار.
تحذيرات من تنامي التشهير عبر فيسبوك
في هذا الصدد، حذرت العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام في منطقة الفنيدق من تنامي ظاهرة التشهير والسب والقذف عبر صفحات فيسبوكية في تطوان والمضيق. حيث يتم الخلط المتعمد بين حرية التعبير وجرائم التشهير، بالإضافة إلى تسويق بعض المشتكى بهم لنجاحهم في الإفلات من العقاب. كما تم تسليط الضوء على مزاعم تتعلق بنفوذ بعض الأفراد وقربهم من مسؤولين كبار ومنتخبين لخدمة أجنداتهم الخاصة.
تكشف هذه القضية عن التحديات التي تواجهها السلطات في مواجهة انتشار المعلومات الكاذبة والتحريضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك، يتطلب الأمر تعزيز آليات المراقبة والتحقيق، بالإضافة إلى توعية المواطنين بمخاطر التشهير ونشر المعلومات غير الموثوقة. كما يجب تعزيز التعاون بين الجهات الأمنية والقضائية لضمان محاسبة المتورطين في هذه الأنشطة الإجرامية.

