هوس عالمي بدمية غريبة تُدعى “لابوبو”: لعبة أم لعنة رقمية؟
هوس عالمي بدمية غريبة تُدعى “لابوبو”: لعبة أم لعنة رقمية؟
– هاشمي بريس
في ظاهرة غريبة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا، أثارت دمية “لابوبو” LaPopo اهتمامًا عالميًا، وتحولت إلى هوس رقمي حقيقي، خاصة في صفوف المراهقين وصنّاع المحتوى على “تيك توك” و”إنستغرام”. فما قصة هذه الدمية؟ ولماذا تحولت إلى ترند غامض وساحر في وقت قياسي؟
مظهر خارق للعادة يثير الريبة
تتميّز دمية “لابوبو” بشكل غريب يخرج عن التصاميم المعتادة للدمى التقليدية. بملامح مبالغ فيها وألوان صارخة، تجمع بين الجاذبية والغرابة، ما جعلها محط أنظار الكثيرين. وبالرغم من أن الدمية تبدو للوهلة الأولى لطيفة، إلا أن العديد من الفيديوهات على الإنترنت تصفها بأنها “مخيفة”، بل وصل البعض إلى تشبيهها بدمى الرعب الشهيرة في أفلام الهالوين.
منصات التواصل تُضخم الظاهرة
انتشار “لابوبو” بدأ بفيديوهات قصيرة تظهر الدمية وهي تتحرك أو تصدر أصواتًا غريبة عند لمسها أو تشغيلها. وبشكل مفاجئ، تجاوزت الوسوم المرتبطة بها على تيك توك حاجز 200 مليون مشاهدة في أقل من شهر.
إضافة إلى ذلك، قام عدد من المؤثرين بتجارب “غامضة” مع الدمية، حيث زعم بعضهم أن “أحداثًا غير مفسّرة” وقعت بعد اقتنائها. هذه الروايات زادت من فضول الجمهور، وساهمت في تضخيم الهوس الجماعي بالدمية.
تسويق ذكي أم لعبة نفسية؟
يرى مراقبون أن شهرة “لابوبو” ليست محض صدفة، بل قد تكون نتيجة حملة تسويق محكمة تعتمد على إثارة الغموض والرعب كوسيلة جذب نفسي. واستندوا في ذلك إلى أن الفيديوهات الأولى التي أطلقت الترند حملت نفس الإخراج واللغة البصرية، ما قد يشير إلى أنها جزء من خطة مدروسة لترويج منتج بطرق غير تقليدية.
هل هناك خطر حقيقي؟
رغم كل الهالة المحيطة بالدمية، لم يُثبت حتى الآن أي خطر فعلي مرتبط بها. لكن بعض الأخصائيين في علم النفس حذروا من تأثير القصص “المرعبة” المرتبطة بـ”لابوبو” على الأطفال والمراهقين، مشددين على ضرورة إشراف الآباء على المحتوى الذي يشاهده أبناؤهم.
“لابوبو” بين الحقيقة والخيال
سواء كانت دمية “لابوبو” مجرد ترند مؤقت، أو جزء من حملة تسويق ضخمة، فإنها سلّطت الضوء مجددًا على قوة الإعلام الرقمي في تحويل منتج بسيط إلى ظاهرة عالمية. وبين الحيرة والفضول، تستمر الأسئلة حول هذه الدمية الغريبة: من يقف وراءها؟ ولماذا الآن؟ وهل هي بداية لتوجّه جديد في عالم الألعاب؟
