تداعيات فضيحة “بيع الشواهد الجامعية” تهز جامعة ابن زهر وتستنفر وزارة التعليم العالي

0 673

تداعيات فضيحة “بيع الشواهد الجامعية” تهز جامعة ابن زهر وتستنفر وزارة التعليم العالي

هزّت قضية توقيف الأستاذ
هزّت قضية توقيف الأستاذ

– هاشمي بريس 

هزّت قضية توقيف الأستاذ (أ.ق) كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر في أكادير. فقد تفجرت ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”فضيحة بيع الشواهد الجامعية” بعد ظهور معطيات تشير إلى اختلالات في تدبير أحد مسالك الماستر.

وزارة التعليم العالي تبعث لجنة تفتيش إلى الكلية

وفقًا لمصادر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من المرتقب أن تحل لجنة من المفتشية العامة بالكلية. وتأتي هذه الخطوة في سياق استكمال التحقيقات الجارية، خاصة بعد استدعاء عميد الكلية ونوابه. وستُتخذ الإجراءات الإدارية اللازمة بناءً على النتائج المنتظرة.

أخنوش يلتزم الصمت ويحيل الملف على القضاء

رفض رئيس الحكومة عزيز أخنوش الإدلاء بأي تصريح بخصوص القضية. وأكد أن الملف الآن بين يدي القضاء، داعيًا إلى احترام استقلاليته. كما شدد على ضرورة ترك السلطة القضائية تقوم بعملها دون تأثير، حفاظًا على الحياد والمسؤولية.

الرئيس السابق للجامعة: “لا علاقة لي بالملف”

في خضم الجدل المتصاعد، نفى عمر حلي، الرئيس السابق لجامعة ابن زهر، أي علاقة له بالقضية. وعبّر، من خلال تدوينة نشرها، عن رفضه الزج باسمه في ملفات لا تربطه بها أي صلة. كما عبّر عن استيائه من ما وصفه بحملة تستهدفه عبر بعض المنابر الإعلامية.

الطلبة والخريجون: الواقعة فردية ولا تمثل الجامعة

في بيان أصدرته تنسيقية تضم طلبة وخريجي جامعة ابن زهر، عبّر المعنيون عن استنكارهم لما وصفوه بـ”الاستهداف الممنهج” للجامعة. وأكدوا أن ما وقع لا يعكس صورة المؤسسة ولا يمثل سلوك باقي الأساتذة. كما دعوا إلى معاقبة المتورطين، لكن دون المساس بسمعة الجامعة.

جمعيات حماية المال العام تدعو للمحاسبة الشاملة

من جانبها، طالبت جمعيات حماية المال العام بفتح تحقيق قضائي شامل في الملف. وعبّرت عن قلقها من خطورة المعطيات المتداولة، التي تمس مصداقية الشهادات الجامعية وتُضعف مبادئ تكافؤ الفرص. كما شددت على ضرورة محاسبة كل من ثبت تورطه، سواء من داخل الجامعة أو من خارجها.

وأشارت هذه الجمعيات إلى أن السكوت عن مثل هذه الفضائح قد يشجع ممارسات أخطر. واعتبرت أن حماية الجامعة العمومية يجب أن تكون أولوية وطنية لا تقبل التهاون.

قرارات سابقة ساهمت في تفجير الفضيحة

كشفت مصادر مطلعة أن الجامعة كانت قد اتخذت إجراءات أولية تخص الماستر المعني. في المقابل، حمّلت جهات متعددة المسؤولية لقرارات اتُّخذت في عهد الإدارة السابقة. وتساءلت هذه الجهات عن أسباب السماح بانتقال الأستاذ الموقوف من كلية آسفي إلى كلية أكادير، رغم وجود شبهة تحرش جنسي سابقة. واعتُبر هذا القرار من بين الأسباب التي ساهمت في اندلاع الفضيحة.

شكايات قضائية على خلفية الاتهامات

في تطور موازٍ، تقدّم نقيب سابق بهيئة المحامين بأكادير بشكاية ضد صفحات فايسبوكية اتهمته ضمنيًا بالارتباط بالماستر المذكور. وأكد في وثائق رسمية، توصلت بها الجريدة، أنه لم يدرس قط في جامعة ابن زهر. كما وصف هذه الاتهامات بأنها جزء من حملة تشويه تستهدفه من جهات مجهولة.

التحقيقات مستمرة والترقب سيد الموقف

بينما تستمر التحقيقات التي تباشرها المفتشية العامة والجهات القضائية، يترقب الرأي العام نتائجها النهائية. وتتصاعد الدعوات إلى كشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات بوضوح. فالكشف عن المتورطين ومعاقبتهم يبقى ضروريًا لحماية سمعة الجامعة وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.