أزمة غير مسبوقة تضرب مليلية: المعبر الحدودي يختنق تحت حرارة الصيف
أزمة غير مسبوقة تضرب مليلية: المعبر الحدودي يختنق تحت حرارة الصيف

في ذروة الصيف، لا تسجّل مليلية المحتلة فقط درجات حرارة مرتفعة، بل تعيش أيضًا على وقع أزمة خانقة عند معبر بني أنصار، الذي أصبح المنفذ الوحيد نحو المغرب بعد إغلاق باقي المعابر. هذا الواقع يضع المدينة أمام ضغط متزايد، ما يؤثر مباشرة على الحياة اليومية للسكان.
طوابير الانتظار ترهق المسافرين: أكثر من 12 ساعة للعبور
مع كل عطلة أو موسم عبور، يتحول معبر بني أنصار إلى نقطة اختناق مرهقة. تشير تقارير محلية إلى أن زمن الانتظار يتجاوز أحيانًا 12 ساعة. هذه الطوابير الطويلة تعكس عجز البنية التحتية عن استيعاب الحركة المتزايدة، وتؤدي إلى تفاقم معاناة المسافرين، خصوصًا من يعتمدون على المعبر بشكل يومي.
أزماني يقرع جرس الإنذار: رسالة مباشرة إلى سانشيز
لم يقف أمين أزماني، رئيس منظمة “سوموس مليلية”، مكتوف اليدين أمام هذا الوضع. فقد وجّه رسالة رسمية إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، مطالبًا بتدخل حكومي عاجل. وركّز في رسالته على ضرورة تحسين الخدمات اللوجستية والصحية عند المعبر، لتقليل معاناة السكان وتسهيل حركتهم.
إعادة فتح معبر فرحانة: حل واقعي لتقليص الضغط
لم يكتف أزماني بتشخيص الأزمة، بل قدّم حلولًا واضحة. دعا إلى إعادة فتح معبر فرحانة، المغلق منذ أكثر من ثلاث سنوات، معتبرًا أن الاعتماد على معبر واحد فقط “أمر غير مقبول”. وأكد أن فتح المعابر الأخرى يمثل خطوة أساسية لفك الخناق عن مليلية وتحسين انسيابية التنقل.
شكر مشروط لسانشيز: المدينة تحتاج قرارات لا احتفالات
في سياق متصل، عبّر أزماني عن تقديره الرمزي لزيارة سانشيز إلى مليلية يوم 2 يونيو، بمناسبة افتتاح المستشفى الجامعي. لكنه شدد على أن المدينة لا تحتاج إلى مبادرات شكلية، بل إلى إجراءات تنفيذية جريئة تعالج المشاكل البنيوية، وفي مقدمتها الأزمة الحدودية.
انتقادات لسياسة العبور: “الإجحاف الاقتصادي” يضر بالمصالح المشتركة
في رسالته، انتقد أزماني القيود المفروضة على المغاربة المارين من المعبر، خاصة منعهم من حمل المشتريات. واعتبر هذا القرار إجحافًا اقتصاديًا يعطل التبادل التجاري ويُضعف السياحة. ودعا إلى تبني نظام مرن يقوم على المنفعة المتبادلة ويخدم مصلحة الطرفين.
نحو شراكة متوازنة مع المغرب
اختتم أزماني رسالته بالدعوة إلى مراجعة السياسة الحالية تجاه المغرب، مؤكدًا أن المدينة لا يمكن أن تزدهر إلا عبر تقوية العلاقات الثنائية وتسهيل الحركة والتجارة. واعتبر أن تجاوز الأزمة الراهنة يتطلب إرادة سياسية حقيقية تتجاوز الحسابات الضيقة.
