الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية تتهم وزارة الداخلية بخرق الدستور وتدعو لإضرابات جديدة
الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية تتهم وزارة الداخلية بخرق الدستور وتدعو لإضرابات جديدة

مع اقتراب تنفيذ سلسلة من الإضرابات خلال شهر يونيو، عبّرت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية (ANFOCT) عن استنكارها لما وصفته بـ”خرق وزارة الداخلية للدستور”، بسبب إقصائها من جلسات الحوار القطاعي. كما طالبت النقابات بالمزيد من الشفافية وتقديم تفاصيل دقيقة عن مضامين تلك الجلسات.
دعوات للإضراب: أيام احتجاجية متتالية
في بلاغ رسمي، أعلنت الجمعية عن إضرابات ستشمل أيام 11، 12، 18، 19، 25 و26 يونيو 2025. وأكدت أنها عقدت عدة اجتماعات ومشاورات بعد جلسة الحوار الأخيرة بتاريخ 26 ماي، معتبرة أن الوضع الحالي يمثل انتكاسة حقيقية لحقوق الموظفين، واصفة مشروع النظام الأساسي الجديد بأنه “نظام مآسي” يكرّس واقع “حياة الماعز” داخل الجماعات.
انتقاد مباشر للداخلية: خرق دستوري وتهميش مقصود
اتهمت الجمعية وزارة الداخلية بانتهاك الفصل 12 من الدستور المغربي عبر إقصائها من المفاوضات المتعلقة بإعداد النظام الأساسي لموظفي الجماعات. وذكرت بأنها نظمت ملتقيات وندوات قدّمت خلالها مقترحات عملية لتجويد النصوص المنظمة للوظيفة الجماعية.
حوار بدون صلاحيات: اتهام للنقابات بمباركة “التسويف”
أوضحت الجمعية أن الحوار الحالي يتم مع مسؤولين إداريين يفتقرون لسلطة اتخاذ القرار، مشيرة إلى أن ذلك يؤدي إلى إطالة أمد الحوار ويمنح الداخلية مبررات إضافية للتسويف. وأكدت أن الشغيلة تطالب بتفاوض مباشر مع الوزير أو الوالي المدير العام، لضمان فعالية الحوار.
كواليس الحوار: دعوة للشفافية ورفض “الكولسة”
طالبت الجمعية النقابات بإطلاع الموظفين على تفاصيل جلسات الحوار، بما في ذلك النقاط المتوافق حولها والمختلف بشأنها، وتحديد النقاط التي رفضتها الوزارة. كما شددت على ضرورة الابتعاد عن “الكولسة”، معتبرة الشفافية أمرًا أساسيًا في ظل احتقان غير مسبوق داخل القطاع.
الملفات العالقة: “وصمة عار” في وجه وزارة الداخلية
وصفت الجمعية الملفات الاجتماعية العالقة بـ”وصمة عار”، متهمة وزارة الداخلية بانتهاك المواثيق الدولية والدستور، من خلال ممارسات تمييزية وإقصائية بين الموظفين. ودعت إلى إنصاف الجميع دون تمييز، ومعالجة الملفات وفق قاعدة المساواة القانونية.
مطالب واضحة: إدماج حاملي الشهادات وتسوية وضعية الكتاب الإداريين
جددت الجمعية مطالبتها بتسوية وضعية حاملي الشهادات العليا، ممن تم إقصاؤهم من الإدماج في السلالم المناسبة. كما طالبت بإدماج خريجي مراكز تكوين الأطر الإدارية في درجة “محرر”، مرفقًا بأثر رجعي إداري ومالي، وفق مرسوم استثنائي يصدر عن رئاسة الحكومة.
مطلب ترسيم العرضيين: تأكيد على تسوية فئة مهمّشة
في ختام بلاغها، دعت الجمعية إلى الإسراع بترسيم الموظفين العرضيين، وتسوية أوضاعهم الإدارية والمالية دون تأخير، معتبرة ذلك جزءًا من العدالة الوظيفية والاعتراف بمجهوداتهم داخل الجماعات.
