استغلال سيارات جماعة طنجة للنقل السري يثير جدلاً ويطالب بإصلاح شامل
استغلال سيارات جماعة طنجة للنقل السري يثير جدلاً ويطالب بإصلاح شامل

هاشمي بريس
رصد عدد من المنتخبين بمدينة طنجة تجاوزات خطيرة في استغلال سيارات الجماعة. وثقوا استخدام بعض هذه السيارات من طرف أشخاص غرباء لا تجمعهم أي علاقة إدارية بالمجلس. وقعت هذه التجاوزات داخل المجال الترابي لعمالة طنجة-أصيلة وخارجه. كما وصل الأمر، حسب مصادر جماعية، إلى استخدام السيارات في تطبيقات النقل المأجور مثل «إندرايف». وهذا يشكل خرقًا صريحًا للضوابط القانونية ولمبادئ حماية المال العام.
في نفس الوقت، وجه منتخبون مراسلة رسمية إلى رئاسة المجلس الجماعي عبر مقاطعة مغوغة. طالبوا فيها بإدراج سؤال كتابي ضمن جدول أعمال دورة يونيو. الهدف من ذلك هو مناقشة ما وصفوه بـ«الاستخدام المبالغ فيه والمشبوه» لسيارات الجماعة. كما دعوا إلى فتح تحقيق شامل في ظروف تحرك هذه السيارات، وأسماء مستعمليها، ووجهاتها. اعتبروا أن هذه التجاوزات تضرّ بمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. بالإضافة إلى ذلك، أضرّت بصورة المؤسسة المنتخبة أمام المواطنين.
يجد هذا الملف جدلاً واسعًا حول تدبير الموارد اللوجستيكية للجماعة، خاصة حظيرة السيارات التي تستنزف جزءًا كبيرًا من الميزانية السنوية. فقد رُصد لبند السيارات حوالي 500 مليون سنتيم للسنة الجارية. تشمل هذه الميزانية نفقات الوقود والزيوت والصيانة والتأمين. كما تغطي مصاريف كراء سيارات إضافية لفائدة نواب العمدة ورؤساء اللجان.
والأمر اللافت، حسب المصادر، هو أن الجماعة رفعت بشكل كبير الميزانية المخصصة لإصلاح السيارات. قفز هذا البند من أقل من 200 ألف درهم إلى أكثر من 250 ألف درهم. يأتي هذا في وقت تستمر فيه الانتقادات حول غياب آليات المراقبة. كما يستمر نزيف الإنفاق على أسطول سيارات كان من المفترض أن يُستخدم لخدمة مصالح المواطنين. بدلاً من ذلك، تُستخدم في أغراض خاصة وشخصية.
يرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الاختلالات تضع علامات استفهام حول جدية المسؤولين في ضبط حظيرة السيارات الجماعية. كما تعيد إلى الواجهة مطالب بإصلاح شامل لنظام تدبير الموارد والآليات. ويشمل ذلك اعتماد تقنية تتبع السيارات (GPS). بالإضافة إلى فرض سجل استعمال يومي يخضع للمراقبة الدورية. تهدف هذه الإجراءات إلى تفادي أي انزلاقات قد تكلف الجماعة أموالاً إضافية، وتضرّ بصورتها المؤسسية التي يصعب إصلاحها لاحقًا.
