قلق في أوساط السائقين المغاربة بعد توقيف ستة مهنيين بمالي وسط صمت رسمي

0 361

قلق في أوساط السائقين المغاربة بعد توقيف ستة مهنيين بمالي

وسط صمت رسمي

القلق والترقب بين السائقين
القلق والترقب بين السائقين

– هاشمي بريس 

تسود حالة من القلق والترقب بين السائقين المهنيين المغاربة عقب تداول أنباء عن توقيف ستة من زملائهم في دولة مالي في ظروف غامضة، دون صدور أي بلاغ رسمي يوضح ملابسات ما جرى أو يحدد مكان احتجازهم.

وبحسب ما نقله موقع قناة “العربية” السعودية، فإن التوقيف تم قبل ثلاثة أيام، بدعوى “تسببهم في إصابة أحد الأشخاص”، إلا أن السلطات المالية لم تقدم أي تفاصيل إضافية عن الحادث أو عن وضعية التحقيق، ما زاد من حالة الغموض والغضب بين زملائهم.

في تسجيل صوتي لأحد السائقين المتواجدين بالمنطقة، أشار إلى أن كل محاولات الاتصال بالقنصلية المغربية باءت بالفشل، قائلاً: “نحن هنا في وضع خطر، ولا أحد يجيب على اتصالاتنا. زملاؤنا في وضع مجهول والمخاوف تتزايد كل ساعة”.

صور ومقاطع فيديو متداولة عبر الشبكات المهنية أظهرت الشاحنات مركونة في مكانها وأبوابها مفتوحة، في حين بدت أمتعة السائقين مبعثرة، ما يُشير إلى تدخل مفاجئ وغير منظم. وتحدث شهود عن تعرض السائقين لمعاملة سيئة وإهمال تام، محذرين من تفاقم الوضع إذا لم تتحرك السلطات المغربية بشكل عاجل.

المهنيون في قطاع النقل الدولي عبّروا عن استيائهم، وطالبوا وزارة الخارجية المغربية والبعثة الدبلوماسية بالتدخل الفوري، مؤكدين أن “حادثًا بسيطًا قد يتحول إلى مأساة” في ظل هشاشة الوضع القانوني والأمني في مالي.

وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ سياسي وأمني مضطرب تعيشه مالي منذ استيلاء المجلس العسكري على السلطة، حيث تصاعد العنف وتراجع التنسيق الإقليمي، خصوصًا في المناطق الحدودية التي تنشط فيها جماعات مسلحة خارجة عن السيطرة.

الواقعة أعادت إلى الأذهان حادثًا مماثلًا في مارس الماضي، حين اختفى أربعة سائقين مغاربة أثناء نقلهم شحنة بين النيجر وبوركينا فاسو، ولم يُعرف مصيرهم حتى اليوم، في ظل غياب أي توضيحات رسمية.

وبناء على هذه الحوادث المتكررة، طالبت الهيئات المهنية بإحداث خلية أزمة دائمة داخل التمثيليات المغربية بدول الساحل، وتوفير الدعم القانوني والمواكبة الفورية لأي حالة طارئة تمس السائقين، نظرًا لضعف الأمان وتراجع دور البعثات الدبلوماسية في مناطق النزاع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.