هدنة هشة بين إيران وإسرائيل تنهار بعد ساعات… وواشنطن والدوحة في قلب الوساطة
هدنة هشة بين إيران وإسرائيل تنهار بعد ساعات… وواشنطن والدوحة في قلب الوساطة
– هاشمي بريس
لم تمضِ سوى ساعات قليلة على دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، حتى أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من داخل إيران.
ودفعت الحادثة الجيش إلى دعوة السكان للبقاء في الملاجئ إلى حين صدور تعليمات جديدة.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه أمر الجيش بالرد الفوري على ما وصفه بـ”انتهاك واضح للهدنة”، عبر شن ضربات مركزة في قلب طهران.
ورغم إعلان إسرائيل موافقتها على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن التوتر عاد سريعًا إلى الواجهة.
المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، أشار إلى أن القوات ما تزال في أقصى درجات التأهب، تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
اغتيال عالم نووي إيراني وتبادل الاتهامات
ليلة الاثنين/الثلاثاء، قُتل العالم النووي الإيراني محمد رضا صديقي صابر في ضربة إسرائيلية شمال إيران، حسب التلفزيون الرسمي.
كما أُعلن عن مقتل ابنه قبل أيام في ضربة سابقة استهدفت منزل العائلة بطهران.
الولايات المتحدة كانت قد أعلنت عن دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ صباح الثلاثاء.
وصرّح ترامب بأن هذا الاتفاق جاء بعد وساطة قطرية ومباحثات أمريكية مكثفة مع الطرفين.
وأضاف أن الاتفاق سيبدأ بوقف إطلاق نار مدته 12 ساعة، ثم تعتبر الحرب منتهية إذا التزم الطرفان.
الوساطة الأمريكية القطرية: اتصالات متواصلة لفرض التهدئة
أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأقنعه بالموافقة على وقف إطلاق النار.
في المقابل، تواصل وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع طهران، وأبلغها تفاصيل المقترح الأمريكي.
وكشفت وكالة “رويترز” عن مشاركة مسؤولين أمريكيين، بينهم جيه دي فانس، ماركو روبيو، وستيف ويتكوف، في المحادثات مع الجانب الإيراني.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قطر لعبت دورًا محوريًا في إقناع إيران بقبول التهدئة، وهو ما أكدته مصادر لموقع “أكسيوس”.
إيران تقصف قاعدة العديد… وقطر تعترض
ردًا على هجمات أمريكية استهدفت منشآت نووية داخل إيران، أطلقت طهران صواريخ على قواعد أمريكية في قطر والعراق.
وزارة الدفاع القطرية أعلنت أن دفاعاتها الجوية أسقطت عددًا من الصواريخ التي استهدفت قاعدة “العديد”، أكبر قاعدة أمريكية في غرب آسيا.
وأكدت الوزارة أن الهجوم لم يخلف إصابات، وأن الجيش القطري في حالة تأهب دائم.
في المقابل، قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية إن طهران بدأت عملية “بشائر الفتح” ردًا على “العدوان الأمريكي”، واستهدفت قواعد في الدوحة وبغداد.
وسُمعت انفجارات قوية في أنحاء العاصمة القطرية، وتوقفت حركة الطيران مؤقتًا.
وأظهرت صور تداولها ناشطون مقذوفات تُعترض في سماء الدوحة ولوسيل.
إغلاق أجواء الخليج لساعات… ثم عودة تدريجية
بسبب التصعيد المفاجئ، أغلقت دول خليجية، منها قطر والكويت والبحرين، مجالها الجوي مؤقتًا مساء الاثنين.
وبعد ساعات، أعلنت السلطات استئناف الرحلات، مؤكدين عودة الوضع إلى طبيعته بعد تقييم المخاطر الأمنية.
في الكويت، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني عودة الملاحة الجوية.
وفي الإمارات، استأنفت مطارات دبي نشاطها، رغم احتمال تسجيل بعض التأخيرات.
أما البحرين والدوحة، فأكدتا أيضًا استئناف حركة الملاحة الجوية بعد تأمين الأجواء.
